السيد يوسف المدني التبريزي
51
درر الفوائد في شرح الفرائد
- والحرمة من الاحكام فيعلم بملاحظة ما ذكرنا وقد تقدمت الإشارة منه قدس سره إلى هذا التفصيل في أول البراءة حيث قال إن التكليف المشكوك فيه اما تحريم مشتبه بغير الوجوب كالشك في حرمة التتن واما وجوب مشتبه بغير التحريم كالشك في ان الصلاة عند ذكر اسم النبي صلّى اللّه عليه وآله واجب أم لا واما تحريم مشتبه بالوجوب كالشك في وجوب ردّ السلام على المصلى وحرمته وصور الاشتباه كثيرة . ( وهذا ) اى حصر العنوان في الثلاثة مبنى على اختصاص التكليف بالالزام بناء على أن التكليف من الكلفة بمعنى المشقة التي لا تتأتى الا في الواجب والحرام وان كان بحسب الاصطلاح أعم من ذلك ولذا قسموا الأحكام التكليفية إلى الأحكام الخمسة المشهورة أو اختصاص الخلاف في البراءة والاحتياط به يعنى وان كان لفظ التكليف أعم من الالزام وغيره لكن الخلاف في البراءة والاحتياط مخصوص بنوع منه وهو التكليف الالزامى ووجه اختصاص الخلاف اختصاص الأدلة العقلية والنقلية للبراءة والاشتغال كتابا وسنة واجماعا ولو فرض شمول التكليف للمستحب والمكروه يظهر حالهما من الواجب والحرام فلا حاجة إلى تعميم العنوان انتهى كلامه ره بتوضيح منا . ( وملخص كلامه ) قدس سره في دوران الامر بين ما عدا الوجوب والحرمة من الاحكام ان دوران الامر بين طلب الفعل والترك وبين الإباحة نظير المقامين الأولين يعنى الشبهة الوجوبية والتحريمية ودوران الامر بين الاستحباب والكراهة نظير المقام الثالث اى دوران الامر بين المحذورين فتجرى الوجوه المتقدمة فيه أيضا ولا اشكال في أصل هذا الحكم اى التنظير المذكور لكن لا بمعنى انه يرجع في نفى الاستحباب والكراهة إلى أصل البراءة بل بمعنى انه إذا دار الامر بين الإباحة والاستحباب ينفى الخصوصية بأصل العدم وإذا دار الامر بين الإباحة والكراهة تنفى الخصوصية به أيضا وإذا دار الامر بين الاستحباب والكراهة تنفى