السيد يوسف المدني التبريزي
52
درر الفوائد في شرح الفرائد
- الخصوصيتان به أيضا ويلتزم بالإباحة مع جواز الرجوع إلى حكم آخر . ( وعلى كل حال ) لا اشكال في أصل الحكم المذكور إلّا ان اجراء أدلة البراءة من العقلية والنقلية في صورة الشك في الطلب الغير الالزامى فعلا أو تركا قد يستشكل فيه لان ظاهر أدلة البراءة عقليها ونقليها نفى المؤاخذة والعقاب والمفروض انتفائهما في غير الواجب والحرام فتدبر . ( ولكن ) صرح صاحب الفصول بتعميم موارد أصل البراءة قال والمراد بها الخلو والفراغ من مطلق التكليف المشكوك فيه فتمسك به على نفى الوجوب والتحريم وأخويهما حيث في الجميع أو البعض فيثبت به الإباحة في غير العبادة وانتفاء الأقوى حيث يشك بينه وبين الضعيف ثم قال وخصه الفاضل المعاصر بنفي الأولين معللا بان المراد البراءة من التكليف ولا يطلق التكليف الا عليهما ثم قال ولعله ناظر إلى ما قيل من أن التكليف مأخوذ من الكلفة ومعناه الالقاء في المشقة ولا يصدق على غيرهما ثم قال وضعفه ظاهر لان ذلك معنى التكليف لغة واما في الاصطلاح فهو أعم من ذلك قطعا فتأمل .