السيد يوسف المدني التبريزي

27

درر الفوائد في شرح الفرائد

- حجة للمقلد من جهة السببية والموضوعية فلا يمكن الاستفادة من التخيير هناك للتخيير هنا فقياس ما نحن فيه بكل واحد من المقامين قياس مع الفارق كما عرفت ( وما ذكروه في مسئلة اختلاف الأمة الخ ) من عدم جواز طرح القولين والرجوع إلى الثالث لا يعلم شموله لما نحن فيه لان المنع الذي ذكروه في مسئلة اختلاف الأمة على القولين هو احداث القول الثالث المخالف لقول الإمام ( ع ) حيث العمل ( قال الشيخ قدس سره ) في باب القطع ولا يبعد حمل اطلاق كلمات العلماء في عدم جواز طرح قول الإمام عليه السلام في مسئلة الاجماع على طرحه من حيث العمل إذ هو المسلم المعروف من طرح قول الحجة فراجع كلماتهم فيما إذا اختلفت الأمة على قولين ولم يكن مع أحدهما دليل . ( فان ظاهر الشيخ ) الحكم بالتخيير الواقعي وظاهر المنقول عن بعض طرحهما والرجوع إلى الأصل ولا ريب ان في كليهما طرحا للحكم الواقعي لان التخيير الواقعي كالأصل حكم ثالث انتهى ولذا اعترض عليه المحقق بأنه لا ينفع التخيير فرارا عن الرجوع إلى الثالث المطابق للأصل لان التخيير أيضا طرح لقول الإمام عليه السلام قال المحقق على ما حكاه في المعالم ان الامامية إذا اختلفت على قولين فكل طائفة توجب العمل بقولها وتمنع من العمل بقول الآخر فلو تخيرنا لاستبحنا ما حظره المعصوم عليه السلام . ( قوله ) مما كان الرجوع إلى الثالث الخ بيان لقوله لما نحن فيه . ( قوله وان انتصر للشيخ بعض الخ ) هو سلطان المحققين في حاشيته على المعالم وتبعه في القوانين والفصول قال فيها هذا ممنوع في العمل إذ كل طائفة حكمت بحكم يمنع صحة قول الآخر ولا ينافي ذلك تجويزها العمل بما قال الآخر لمن لا يظهر عليه الخطاء وان كان خطاء في الواقع والحاصل ان التخيير في العمل ليس قولا ثالثا في المسألة بل ليس قولا أصلا في المسألة وانما هو طريق العمل وكيفيته مع الجهل بالحكم .