السيد يوسف المدني التبريزي
28
درر الفوائد في شرح الفرائد
- ( نعم ) لو قال الشيخ ان الحكم الواقعي في المسألة التخيير لكان منافيا لقول الإمام عليه السلام في حكم المسألة لأنه عليه السلام حكم معينا قطعا في المسألة والظاهر أن مراد الشيخ التخيير في العمل كما ذكرنا كيف وقد صرح به في عبارته المنقولة فتأمل انتهى . ( قال بعض المحشين ) انه يمكن تقرير أولوية التخيير الظاهري من الرجوع إلى الأصل من حظر أو إباحة ببيان انسب وهو ان الصور ثلث إحداها صورة دوران الامر بين الوجوب وغير التحريم وثانيتها صورة دوران الامر بين التحريم وغير الوجوب وثالثتها صورة دوران الامر بين الوجوب والتحريم . ( ففي الصورة الأولى ) لو رجعنا إلى أصل الإباحة وحصل منا الفعل في بعض الوقائع والترك في بعض الوقائع الأخر حصلت الموافقة الاحتمالية التزاما وعملا والمخالفة أيضا كذلك فان قلنا بالإباحة بالمعنى الأخص حصلت المخالفة القطعية الالتزامية في بعض صورها كما لا يخفى وان قلنا بالحظر في الصورة المزبورة حصلت المخالفة الالتزامية القطعية في جميع صورها والمخالفة العملية الاحتمالية وهذا بخلاف ما إذا رجعنا إلى التخيير فان فيه المخالفة الالتزامية والعملية الاحتمالية في جميع صورها . ( واما في الصورة الثانية ) فلو رجعنا إلى الإباحة حصلت الموافقة الاحتمالية والمخالفة الاحتمالية التزاما وعملا لكن لو قلنا بالإباحة الخاصة حصلت المخالفة الالتزامية القطعية في بعض صورها كالسابقة ولو رجعنا إلى الحظر كان فيه الموافقة الاحتمالية التزاما وعملا والمخالفة أيضا كذلك وكذلك إذا رجعنا إلى التخيير . ( واما في الصورة الثالثة ) فلو أخذنا بالتخيير كان في كل واقعة موافقة احتمالية التزامية وعملية وفي الواقعتين مع الفعل في إحداهما والترك في الأخرى مخالفة عملية قطعية مع الاخذ بما يمكن الاخذ به من قول الإمام عليه السلام بخلاف ما لو أخذنا بالإباحة فان فيه الاخذ بالمخالفة الالتزامية القطعية في كل