السيد يوسف المدني التبريزي

17

درر الفوائد في شرح الفرائد

- للأصل والالتزام بالحكم الواقعي على ما هو عليه من الوجوب أو الحرمة وكذا الحال في جريان الأصل في أطراف العلم الاجمالي فإنه لا منافاة بين الالتزام بنجاسة الإناءين ظاهرا والاجتناب عنهما للاستصحاب والالتزام بطهارة أحدهما واقعا اجمالا ( وان كان مراده ) هو وجوب الالتزام بكل حكم بعينه وبشخصه فهو ساقط لعدم القدرة عليه لعدم معرفته بشخص التكليف حتى يلتزم به وبعد سقوطه لا مانع من جريان الأصل وان كان مراده وجوب الالتزام بأحدهما على نحو التخيير فهو معلوم البطلان إذ كل تكليف يقتضى الالتزام به لا الالتزام به أو بضده على نحو التخيير مضافا إلى أن الالتزام بالوجوب مع عدم العلم به أو الالتزام بالحرمة مع عدم العلم بها تشريع محرم فتحصل انه لا مانع من جريان الأصل في موارد دوران الامر بين المحذورين وفي أطراف العلم الاجمالي من ناحية وجوب الموافقة الالتزامية . [ في بيان ان مخالفة العلم الاجمالي يتصور على وجهين ] ( قال الشيخ قدس سره ) في مخالفة العلم الاجمالي ان مخالفته يتصور على وجهين : ( أحدهما ) مخالفته من حيث الالتزام كالالتزام بإباحة وطء المرأة المرددة بين من حرم وطيها بالحلف ومن وجب وطيها به مع اتحاد زماني الوجوب والحرمة وكالالتزام بإباحة موضوع كلى مردد امره بين الوجوب والتحريم مع عدم كون أحدهما المعين تعبديا يعتبر فيه قصد الامتثال فان المخالفة في المثالين ليس من حيث العمل لأنه لا يخلو من الفعل الموافق للوجوب أو الترك الموافق للرحمة فلا قطع بالمخالفة الامن حيث الالتزام بإباحة الفعل . ( الثاني ) مخالفته من حيث العمل كترك الامرين اللذين يعلم بوجوب أحدهما وارتكاب فعلين يعلم بحرمة أحدهما فان المخالفة هنا من حيث العمل ( إلى أن قال ) ووجوب الالتزام بالحكم الواقعي مع قطع النظر عن العمل غير ثابت لان الالتزام بالأحكام الشرعية الفرعية انما يجب مقدمة للعمل وليست كالأصول