السيد يوسف المدني التبريزي
18
درر الفوائد في شرح الفرائد
- الاعتقادية يطلب فيها الالتزام والاعتقاد من حيث الذات إلى أن قال : ( فالحق ) مع فرض عدم الدليل على وجوب الالتزام بما جاء به الشارع على ما جاء به ان طرح الحكم الواقعي ولو كان معلوما تفصيلا ليس محرما الا من حيث كونها معصية دل العقل على قبحها واستحقاق العقاب بها فإذا فرض العلم تفصيلا بوجوب شئ فلم يلتزم به المكلف لكنه فعله لا لداع الوجوب لم يكن عليه شيء . ( نعم ) لو اخذ في ذلك الفعل نية القربة فالاتيان به لا للوجوب مخالفة عملية ومعصية لترك المأمور به إلى أن قال فملخص الكلام ان المخالفة من حيث الالتزام ليست مخالفة ومخالفة الاحكام الفرعية انما هي في العمل ولا عبرة بالالتزام وعدمه . [ في بيان ان الاحكام الإلهية على ثلاثة أقسام ] ( أقول ) ان الاحكام الإلهية على ثلاثة أقسام : ( أحدها ) ما يكون الاعتقاد فيه مطلوبا بالذات كالأصول الاعتقادية المتحققة بالاعتقادات القلبية التي لا مدخل للعمل فيها ولا شبهة في وجوب الالتزام والتدين بها وعدم جواز المخالفة الالتزامية فيها . ( ثانيها ) ما لا يكون الاعتقاد مطلوبا فيه كذلك بحيث يتحقق بدونه بل بالتزام خلافه أيضا كالواجبات التوصلية التي يكون المطلوب فيها وقوع الفعل كيفما اتفق حتى إذا اتى المكلف بها لا بعنوان انها واجبة تحقق المقصود كغسل الثوب ودفن الميت مثلا . ( ثالثها ) ما يكون ذا جنبتين بمعنى ان الاعتقاد والالتزام ليس مطلوبا فيه بالذات لكنه شرط في تحققه بحيث لو عرى عنه لم يقع على وجهه كالواجبات التعبدية التي اخذ فيها اعتبار قصد التقرب الذي لا يتحقق إلّا بالالتزام والتدين بها ومحل الكلام هاهنا هو الثاني كما لا يخفى . ( ثم ) ان للالتزام مراتب عديدة ليس المقام مورد التعرض لها وكيف كان ان وجوب الالتزام بالحكم الواقعي مع قطع النظر عن العمل غير ثابت لان