السيد يوسف المدني التبريزي

6

درر الفوائد في شرح الفرائد

تكويني خارجي وفي الثاني تشريعي تعبدي ومن هنا يعلم أن في اطلاق الوارد على الأدلة العلمية بالقياس إلى أدلة الامارات والأصول مسامحة واضحة . ( الامر الثاني ) ان متعلق الشك قد يكون حكما جزئيا أو موضوعا خارجيا وقد يكون حكما كليا والغرض من البحث انما هو بيان ما هو الوظيفة عند الشك في الحكم الكلى وقد يبحث عن الشك في الحكم الجزئي أو الموضوع الخارجي استطرادا والوظيفة المقررة لحال الشك هي الأصول العملية وهي على قسمين : ( منها ) ما تختص بالشبهات الخارجية كاصالة الصحة وقاعدة الفراغ والتجاوز . ( ومنها ) ما تعم الشبهات الحكمية وعمدتها الأصول الأربعة وهي الاستصحاب والتخيير والبراءة والاحتياط وقد تقدم بيان مجاريها ولكونها في مقام اصلاح العمل عند الشك في الحكم الواقعي سميت بالأصول العملية . ( والأصول العملية ) تقابلها الأصول الاعتقادية التي يجب الاعتقاد بها وعقد القلب عليها والأصول اللفظية التي تساق في بيان المراد من اللفظ نحو اصالة عدم التخصيص عند الشك في ان المراد من العام هل هو العموم أو الخصوص واصالة عدم التقييد عند الشك في ان المراد من المطلق هل هو كل فرد من افراده أو المقيد واصالة عدم التجوز عند الشك في ان المراد من اللفظ هل هو معناه الحقيقي أو المجازى ونحوها فان جميعها في مقام بيان مراد اصلاح اللفظ من العموم والاطلاق والحقيقة . ( الأمر الثالث ) لا يجوز اعمال الوظيفة المقررة لحال الشك الا بعد الفحص واليأس عن وجود امارة على أحد طرفي الشك لان الامارة حاكمة على الأصول فلا يجوز الاعتماد على الأصول مع احتمال وجود امارة في مورد الشك الا بعد الفحص واليأس عن الظفر بالامارة . ( ولا يخفى عليك ) ان المراد من الشك المبحوث عنه في المقام ليس خصوص تساوى الطرفين المقابل للظن والوهم بل المراد منه هو مطلق خلاف اليقين ومطلق استتار الواقع وعدم انكشافه بعلم أو علمي وان النزاع بين الأصوليين