السيد يوسف المدني التبريزي

12

درر الفوائد في شرح الفرائد

ويسمى الدليل الدال على هذا الحكم الظاهري أصلا واما ما دل على الحكم الأول علما أو ظنا معتبرا فيختص باسم الدليل وقد يقيد بالاجتهادى كما أن الأول قد يسمى بالدليل مقيدا بالفقاهة وهذان القيدان اصطلاحان من الوحيد البهبهاني لمناسبة مذكورة في تعريف الفقه والاجتهاد ثم إن الظن الغير المعتبر حكمه حكم الشك كما لا يخفى ومما ذكرنا من تأخر مرتبة الحكم الظاهري عن الحكم الواقعي لأجل تقيد موضوعه بالشك في الحكم الواقعي يظهر لك وجه تقديم الأدلة على الأصول لان موضوع الأصول يرتفع بوجود الدليل فلا معارضة بينهما لا لعدم اتحاد الموضوع بل لارتفاع موضوع الأصل وهو الشك بوجود الدليل ألا ترى انه لا معارضة ولا تنافى بين كون حكم شرب التتن المشكوك حكمه هي الإباحة وبين كون حكم شرب التتن في نفسه مع قطع النظر عن الشك فيه هي الحرمة فإذا علمنا بالثاني لكونه علميا والمفروض سلامته عن معارضة الأول خرج شرب التتن عن موضوع دليل الأول وهو كونه مشكوك الحكم لا عن حكمه حتى يلزم فيه تخصيص وطرح لظاهره .