السيد يوسف المدني التبريزي

13

درر الفوائد في شرح الفرائد

وما ليس له جهة كشف وحكاية عن الواقع بل كان مجرد وظيفة للجاهل في ظرف الشك والحيرة يسمى أصلا كقاعدة الطهارة والحل واصالة البراءة ونحوها . و ( اما الاستصحاب ) فقد اختلف الأصحاب في كونه من الأصول أو الامارات فان عدّه من الاحكام الظاهرية الثابتة للشئ بوصف كونه مشكوك الحكم نظير أصل البراءة وقاعدة الاشتغال مبنى على استفادته من الاخبار واما بناء على كونه من احكام العقل فهو دليل ظني اجتهادي نظير القياس والاستقراء على القول بهما وحيث إن المختار عند الشيخ قدس سره هو الأول ذكره في الأصول العملية المقررة للموضوعات بوصف كونها مشكوكة الحكم لكن ظاهر كلمات الأكثر كالشيخ والسيدين والفاضلين والشهيدين وصاحب المعالم كونه حكما عقليا وسيأتي التعرض لما ذكرناه في باب الاستصحاب إن شاء اللّه تعالى . ( وقد يقيد ) ما يختص باسم الدليل بالاجتهادى من حيث كونه موجبا للعلم أو الظن بالحكم الشرعي الواقعي كما أن الأول اى الدليل الدال على الحكم الظاهري قد يسمى بالدليل الفقاهتى من حيث كونه موجبا للعلم بالحكم الظاهري . ( وهذان القيدان ) اصطلاحان مأخوذان على ما حكى من الفاضل المازندراني في شرحه على الزبدة وقد شاع هذا الاصطلاح في زمان المحقق الوحيد البهبهاني وبعده . ( واما وجه تسمية الأول بالفقاهة والثاني بالاجتهادى ) فلمناسبة مذكورة في تعريف الفقه والاجتهاد فإنهم عرّفوا الفقه بأنه العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية ومرادهم من الاحكام هو الأعم من الاحكام الظاهرية والواقعية بقرينة ذكر لفظ العلم ضرورة ان الأحكام الواقعية لا طريق إلى العلم بها غالبا لابتناء الفقه غالبا على ما هو ظني الدلالة أو السند ( فناسب ) ان يسمى الدليل الدال على الحكم الظاهري بالدليل الفقاهتى . ( وعرفوا الاجتهاد ) بأنه استفراغ الوسع في تحصيل الظن بالحكم الشرعي الفرعى ومن الواضح ان المراد بالحكم هو خصوص الواقعي بقرينة اخذ الظن