السيد يوسف المدني التبريزي
8
درر الفوائد في شرح الفرائد
في الجزء الأول من الشرح فراجع ومنها حجية قول اللغوي . ( ومنها حجية اجماع المنقول بخبر الواحد ) أقول إن المقصود في المقام هو البحث عن الملازمة بين حجية خبر الواحد وحجية الاجماع المنقول وعدمها بمعنى انه إذا قلنا بحجية خبر الواحد فهل هو يستلزم حجية الاجماع المنقول نظرا إلى كونه من افراده ومصاديقه فتشمله أدلته أم لا يستلزم . ( قال الشيخ ) قدس سره ومن جملة الظنون الخارجة عن الأصل الاجماع المنقول بخبر الواحد عند كثير ممن يقول باعتبار الخبر بالخصوص نظرا إلى أنه من افراده فيشمله أدلته والمقصود من ذكره هنا مقدما على بيان الحال في الاخبار هو التعرض للملازمة بين حجية الخبر وحجيته . ( ومنه يظهر ) انه لو اخّره قدس سره عن بحث خبر الواحد كان أولى وانسب فان مرجع البحث فيه إلى شمول أدلة الخبر له وعدمه ومعرفة الأدلة كما هي حقها مما لا تكون الا في خبر الواحد وان أمكنت الإشارة إليها قبلا بنحو الاجمال مختصرا ( وكيف كان ) ان ظاهر أكثر القائلين باعتبار الاجماع المنقول بالخصوص من جهة الأدلة الخاصة التي استدلوا بها على اعتباره ان الدليل عليه هو الدليل على حجية خبر العادل فهو عندهم كخبر صحيح عالي السند فلا يشمل كثير الوسائط لان مدعى الاجماع يحكى مدلوله ويرويه عن الامام عليه السّلام بلا واسطة . ( ويدخل ) الاجماع المنقول ما يدخل الخبر من الاقسام من كونه صحيحا أو موثقا أو ضعيفا أو متواترا أو آحاد أو غير ذلك من اقسام الخبر ويلحق الاجماع المنقول ما يلحق الخبر من أحكام التعادل والترجيح وغير ذلك من أحكام الخبر والذي يقوى في نظر الشيخ قدس سره هو عدم الملازمة بين حجية الخبر وحجية الاجماع المنقول [ في ان الاجماع له اقسام كثيرة بعبارات مختلفة ] ( واعلم ) ان الاجماع له أقسام كثيرة بعبارات مختلفة ولا بأس في التعرض لبعض أقسامه لتكون على بصيرة في المقام فمنها ( الاجماع التضمنى ) ( والاجماع اللطفى ) ( والاجماع الحدسي ) وهذه الثلاثة تقدم ذكرها مع تعريفها في البحث عن ذكر ملاك حجية الاجماع .