السيد يوسف المدني التبريزي
9
درر الفوائد في شرح الفرائد
( والاجماع الحدسي ) على ما يظهر من كلام الشيخ قدس سره فيما يأتي على وجوه ( فقد يحصل ) الحدس لمدعى الاجماع من مبادى محسوسة ملزومة عادة لمطابقة رأى الامام عليه السّلام كما إذا حصل الحدس من اتفاق الكل من الأول إلى الآخر ( وقد يحصل ) من مبادى محسوسة غير ملزومة عادة لمطابقة رأى الامام عليه السّلام كما إذا حصل الحدس من فتوى جماعة اتفق له العلم بعدم اجتماعهم على الخطاء وقد يحصل من مقدمات نظرية واجتهادات كثيرة الخطاء . ( والاجماع السكوتى ) وقد يعرّف بأنه ما أفتى بعض أهل العصر في حضور الباقين فسكتوا عن الانكار وقيل في تعريفه انه ما أفتى الواحد أو الأكثر وعرف الباقون واطّلعوا فسكتوا وهذا أعم من الأول ( وفي القوانين ) إذا قال بعض المجتهدين بقول وشاع بين الباقين من غير انكار له وهو المسمى بالاجماع السكوتى فهو ليس بحجة خلافا لبعض أهل الخلاف لان الاجماع هو الاتفاق ولم يعلم لاحتمال التصويب على مذهب المخالفين واحتمال التوقف انتهى كلامه رفع مقامه . ( واما الاجماع المنقول ) فهو الذي يدعيه وينقله واحد أو أزيد من العلماء وهو أيضا على اقسام باعتبارات مختلفة فلا حاجة في ذكر جميعها وقد تعرض لها بعض المحشين فراجع ( ويقابله ) الاجماع المحصل وهو تتبع الشخص أقوال الفرقة المحقة واعمالهم ورواياتهم بقدر حصل له القطع أو الظن من اتفاقهم بدخول قول الإمام عليه السلام في جملة أقوالهم .