السيد يوسف المدني التبريزي

7

درر الفوائد في شرح الفرائد

دليلا برأسه في مقابل الأدلة الثلاثة الأخر إلّا ان مخالفة الاجماع المحقق من أكابر الأصحاب وأعاظم الفقهاء مما لا نجترى عليه فحينئذ الاحتياط في موارد تحقق الاجماع سبيل النجاة . ( ثم ) قال بعض الأعاظم ان ناقل الاجماع اما ان يكون من القدماء وهم السابقون على المحقق والعلامة قدس سرهما أو يكون من المتأخرين فإن كان من القدماء فلا عبرة بحكايته ونقله لان الغالب فيهم حكاية الاجماع على كل ما ينطبق على أصل أو قاعدة وفي نظرهم ولا عبرة بنظر الغير في تطبيق المورد على الأصل أو القاعدة وان كان نفس الأصل والقاعدة مورد الاجماع ( وان كان ) من المتأخرين فالانصاف اعتبار حكايتهم لأنهم يحكون نفس الفتاوى بلسان الاجماع الكاشفة عن وجود دليل معتبر مع عدم وجود أصل أو قاعدة أو دليل في البين واما مع وجود أصل أو قاعدة فلا يترتب عليه اثر أيضا انتهى هذا خلاصة الكلام في الاجماع المنقول ولا احتياج إلى إطالة الكلام فيه أزيد مما ذكرنا [ في ان الاجماع المنقول بخبر الواحد من جملة الظنون الخارجة عن الأصل ] ( قوله ومن جملة الظنون الخارجة عن الأصل الاجماع المنقول بخبر الواحد عند كثير ممن يقول باعتبار الخبر بالخصوص نظرا إلى أنه من افراده الخ ) . ( أقول ) قد تقدم في أوائل الظن ان مقتضى الأصل الأولى الذي يكون عليه المعول عند عدم الدليل على وقوع التعبد بغير العلم مطلقا أو في الجملة هو حرمة العمل بالظن بالأدلة الأربعة التي تقدم ذكرها تفصيلا والظاهر ليس المراد من الأصل في المقام هو خصوص أصل العملي بل المراد منه القاعدة الأولية المستفادة من حكم العقل وعمومات النقل . ( وتقدم ) أيضا انه قد خرج من هذا الأصل بعض الأمور الغير العلمية التي أقيم الدليل على اعتباره بالخصوص مع قطع النظر عن انسداد باب العلم الذي جعلوه موجبا للرجوع إلى الظن مطلقا أو في الجملة ( منها ) حجية الظواهر كتابا وسنة على خلاف بين الأصوليين والأخباريين في الأول وقد سبق البحث عنه تفصيلا