السيد يوسف المدني التبريزي

12

درر الفوائد في شرح الفرائد

موضوعا عنها بناء على غير طريقة الدخول من اللطف والحدس وغيرهما إذ ليس هو نقل الحديث المصطلح من نقل ما يحكى قول المعصوم أو فعله أو تقريره . ( اللهم إلّا ان يدعى ) ان الملاك في وجوب العمل بالروايات هو كشفها ولو ظنا عن الحكم الصادر عن المعصوم عليه السّلام ولا يعتبر في ذلك اى في وجوب العمل بالروايات حكاية ألفاظ الامام عليه السّلام ولأجل ان المناط في وجوب العمل بالروايات هو كشفها عن الحكم الصادر عن المعصوم عليه السلام يجوز في باب الروايات النقل بالمعنى . ( فإذا كان المناط ) في وجوب العمل بالروايات كشفها عن صدور معناها عن الإمام عليه السلام ولو بلفظ آخر والمفروض ان حكاية الاجماع أيضا حكاية حكم صادر عن المعصوم عليه السلام وصدوره اما بهذه العبارة التي هي معقد الاجماع أو بعبارة أخرى نظير النقل بالمعنى وجب العمل به . ( لكن هذا المناط ) لو ثبت دل على حجية الشهرة لأنها أيضا كاشفة ظنا عن صدور الحكم عن المعصوم عليه السّلام بل فتوى الفقيه إذا كشف عن صدور الحكم بعبارة الفتوى أو بعبارة غيرها كما عمل بفتوى علي بن بابويه قدس سره لتنزيل فتواه منزلة روايته بل لو ثبت هذا المناط دل على حجية مطلق الظن بالحكم الصادر عن الامام عليه السّلام . ( ولكن يمكن الفرق ) بين الاجماع والشهرة والفتوى بان عنوان الأخيرين ليس عنوان الاخبار بل هو اظهار الرأي المستند إلى الاجتهاد وكذا الظن بالحكم لوضوح عدم كونه أخبارا بخلاف الاجماع فان نقله يكشف عن صدور الحكم عن المعصوم عليه السلام من غير مدخلية للحس في المناط فافهم .