السيد يوسف المدني التبريزي
13
درر الفوائد في شرح الفرائد
( واما الآيات ) فالعمدة فيها من حيث وضوح الدلالة هي آية النبأ وهي انما تدل على وجوب قبول خبر العادل دون خبر الفاسق والظاهر منها بقرينة التفصيل بين العادل والفاسق حين الاخبار وبقرينة تعليل اختصاص التبيّن بخبر الفاسق بقيام احتمال الوقوع في الندم احتمالا مساويا لان الفاسق لا رادع له عن الكذب هو عدم الاعتناء باحتمال تعمد كذبه لا وجوب البناء على اصابته وعدم خطائه في حدسه لان الفسق والعدالة حين الاخبار لا تصلح مناطا لتصويب المخبر وتخطئته بالنسبة إلى حدسه وكذا احتمال الوقوع في الندم من جهة الخطاء في الحدس امر مشترك بين العادل والفاسق فلا يصلح لتعليل الفرق به فعلمنا من ذلك ان المقصود من الآية إرادة نفى احتمال تعمد الكذب عن العادل حين الاخبار دون الفاسق لان هذا هو الذي يصلح لاناطته بالفسق والعدالة حين الاخبار ومنه تبين عدم دلالة الآية على قبول الشهادة الحدسية إذا قلنا بدلالة الآية على اعتبار شهادة العدل .