السيد يوسف المدني التبريزي

67

درر الفوائد في شرح الفرائد

- الاحتمال في الأقسام الثلاثة الأخيرة الأعم من الشك والوهم والظن الغير المعتبر بناء على أن يكون المراد من الاعتقاد في القسم الثالث هو الجزم والظن المعتبر واما على فرض ان يراد منه هو الجزم فيكون المراد من الاحتمال في الأقسام الثلاثة الأخيرة هو الأعم من الشك والوهم ومطلق الظن معتبرا كان أو غيره واعلم أن القدر الجامع بين الأقسام الستة هو عدم المبالاة بالمعصية أو قلتها ( ولا يخفى ) انه يشترط في تحقق التجرى في الثلاثة الأخيرة ان لا يكون الجهل عذرا اما بحكم العقل أو النقل فحينئذ باي نحوا قدم بالفعل يتحقق التجرى كما في موارد تنجز الخطاب بالعلم الاجمالي نحو الشبهة المحصورة الوجوبية أو التحريمية ومثال الأول كتردد وجوب الصلاة بين كونه متعلقا بالظهر أو الجمعة ومثال الثاني كتردد الخمر بين المائعين فان الجهل في كل واحد منهما ليس عذرا لوجود العلم الاجمالي في كل واحد منهما فعلى هذا الفرض يجب اتيان كلا الفردين في الأول حتى يحصل اليقين باتيان الواجب الواقعي ويجب تركهما في الثاني حتى يحصل اليقين بترك الحرام الواقعي هذا بناء على القول بان العلم الاجمالي كاف في تنجز التكليف والجهل لا يكون عذرا كما عليه المصنف ( قده ) واما على القول بان الجهل عذرا ما بحكم العقل أو النقل والعلم الاجمالي ليس بكاف في تنجز التكليف كما عليه البعض لم يكن في المثالين احتمال المعصية حتى يتحقق فيهما التجرى وان تحقق احتمال المخالفة للخطاب النفس الامرى إلّا انه بنفسه لا يتنجز على المكلف ما لم يتحقق العلم به أو ما يقوم مقام العلم فما ذكره قدس سره من المثال انما هو مثال للنفي على ما يقتضيه المقام لا للمنفى قوله كما في موارد اصالة البراءة واستصحابها فان الجهل عذر في مواردهما وان احتمل مخالفة الالتزام بالبراءة للحكم الواقعي من الوجوب والحرمة لاحتمال ثبوتهما في الواقع في مورد البراءة إلّا انه لا يحتمل المعصية لأنها مترتبة على مخالفة -