السيد يوسف المدني التبريزي
55
درر الفوائد في شرح الفرائد
( م ) أقول يرد عليه أولا منع ما ذكره من عدم كون قبح التجرى ذاتيا لان التجرى على المولى قبيح ذاتا سواء كان لنفس الفعل أو لكشفه عن كونه جريئا فيمتنع عروض الصفة المحسنة له وفي مقابله الانقياد للّه تعالي سبحانه فإنه يمتنع ان يعرض له جهة مقبحة وثانيا انه لو سلم انه لا امتناع في ان يعرض له جهة محسنة لكنه باق على قبحه ما لم يعرض له تلك الجهة وليس مما لا يعرض له في نفسه حسن ولا قبح إلّا بملاحظة ما يتحقق في ضمنه وبعبارة أخرى لو سلمنا عدم كونه علة تامة للقبح كالظلم فلا شك في كونه مقتضيا له كالكذب وليس من قبيل الافعال التي لا يدرك العقل بملاحظتها في أنفسها حسنها ولا قبحها وحينئذ فيتوقف ارتفاع قبحه علي انضمام جهة يتدارك بها قبحه كالكذب -