السيد يوسف المدني التبريزي
53
درر الفوائد في شرح الفرائد
- ولا على الفرد الواقع الموجود في فرض القطع بفرد آخر فلا معني محصل لاجتماع المعصية والتجرى فتأمل جيدا قوله تحريم واجب غير مشروط بقصد القربة . . . وجه التقييد بقصد القربة لاخراج الواجب التعبدي إذ قصد القربة معتبر فيها فلم يتمكن المكلف من فعله مع اعتقاد حرمته إذ لا يتقرب بفعل الحرام قوله مطلقا أو في بعض الموارد والمراد من بعض الموارد ما إذا كان جهة مصلحة الواجب أقوى من جهة مفسدة التجرى فإنه يحكم بعدم قبحه ورفع العقاب عنه واما إذا كان جهة المفسدة في التجرى أقوى فإنه حينئذ يحكم بقبحه قوله نظرا إلى معارضة الجهة الواقعية للجهة الظاهرية تعليل لعدم استحقاق العقاب عليه في بعض الموارد عند بعض ويحتمل كونه تعليلا لعدم الاستحقاق على نحو الاطلاق وهذا الاحتمال هو الأظهر قوله فان قبح التجرى عندنا ليس ذاتيا الأقوال في الحسن والقبح العقليين بمعنى انشائه لا ادراكه كما صرح به أهل التحقيق أربعة : القول بالذاتية مطلقا والقول بالوجوه والاعتبار مطلقا والتفصيل بين الحسن والقبح والتفصيل بحسب الموارد بمعنى كونهما ذاتيين بمعنى العلة التامة في بعضها وكونهما بالاقتضاء في بعضها وبالوجوه والاعتبار في بعضها والأخير قد يطلق مقابلا للذاتى وكونهما بالاقتضاء وقد يطلق مقابلا للذاتى فيشمل المقتضى ومراد صاحب الفصول قدس سره من قوله بل يختلف بالوجوه والاعتبار هو هذا المعنى وغرضه كون التجرى مقتضيا للقبح لا علة تامة فيمكن اختلافه بحسب اختلاف الموارد وتخلفه عنه . قوله وهذا الاحتمال حيث يتحقق عند المتجرى الخ حاصله انه لو نصب طريقا غير القطع فيحتمل عنده ان يكون الذي تعين بالطريق انه عدو ولدا للامر فلا يتوهم ان هذا الاحتمال يجعل تجريه حسنا وان لم يكن المتعين ابنه في الواقع بل يكون حسنا إذا كان ابنه فلا ينبغي ان يتجرى بمجرد هذا الاحتمال بل يجب امتثال الامر والسلوك في الطريق الذي نصبه مما فيه من القطع بالسلامة بخلاف غيره من الطرق قوله ومن هنا يظهر ان التجرى على الحرام الخ يعنى مما ذكر سابقا من أن ارتفاع قبح التجرى من جهة معارضة الجهة -