السيد يوسف المدني التبريزي
49
درر الفوائد في شرح الفرائد
- سن سنة حسنة كان له مثل اجر من عمل بها الخ والظاهر من هذه الأخبار ان الأمور الغير الاختيارية قد تكون دخيلة في استحقاق كثرة الثواب والعقاب وقلتهما كمدخليتها فيما نحن فيه في استحقاق العقاب وعدمه وبيان الاستشهاد ان المستفاد من الاخبار ان كثرة العامل بسنة أحد الشخصين المفروضين وقلة العامل بسنة الآخر مؤثرتان في كون ثواب الأول أو عقابه أعظم مع أن كثرة العامل وقلته خارجتان عن اختيارهما وربما أورد على الاستشهاد بالاخبار بان المسألة عقلية لا وجه للاستدلال فيها بالاخبار سيما اخبار الآحاد وفيه مع منع كون الاخبار في مرتبة الآحاد بل الاخبار في حد التواتر كما صرح به الشيخ ( قده ) في قوله والاخبار في أمثال ذلك في طرف الثواب والعقاب بحد التواتر ان الاستشهاد بالاخبار تأييد وليس الغرض منه الاحتجاج والاستدلال لان الكتاب والسنة لا يصلحان ان يكونا دليلين في العقليات . [ في مصادفة القطع للواقع وعدمها ] قوله وقد اشتهر ان للمصيب أجرين وللمخطئ اجرا واحدا أقول في نسبته إلى الشهرة دون الخبر دلالة على عدم عثوره على رواية فيه كما اعترف به ( قده ) في بعض كلماته ووجه الاستشهاد بهذا ان نقصان ثواب المخطئ عن ثواب المصيب ليس إلّا الامر غير اختياري وهو مصادفة الواقع وعدمها وينبغي ان يعلم أن هذا استشهاد ثالث لمدعيه قوله وربما يؤيد ذلك انا نجد من أنفسنا الفرق الخ استشهاد رابع وبيانه انا إذا راجعنا وجداننا نجد عدم تساوى من صادف قطعه الواقع ومن لم يصادف في استحقاق المذمة لان الذم بالنسبة إلى المصادف من جهتين إحداهما من جهة الشقاوة والأخرى من جهة الفعل بخلاف غير المصادف فان الذم في حقه من جهة الشقاوة وخبث الباطن فقط وزيادة الذم في حق المصادف دون غيره ليس إلّا من جهة امر غير اختياري لا يقال إن هذا اعتراف بثبوت العقاب على من لم يصادف قطعه الواقع لأنه كان مذموما عند العقلاء على الفرض المذكور لأنا نقول إن الذم في حق غير المصادف من جهة خبث الفاعل لا الفعل حتى يستلزم العقاب