السيد يوسف المدني التبريزي
46
درر الفوائد في شرح الفرائد
- واما الاجماع المنقول الذي هو نقل اتفاق العلماء بحيث يكشف عن رضا المعصوم عليه السّلام من حيث كونه شارعا فقد عرفت ان الاتفاق المذكور على تقدير تحصله يكون مردودا والحال ان الاجماع المنقول تابع لمحصله فإذا لم يكن محصله معتبرا في مورد ولو باعتبار عدم تحقق عنوانه لم يكن منقوله أيضا معتبرا كما هو واضح هذا مضافا إلى الاشكال في حجية الاجماع المنقول رأسا كما قرر في محله . واما الخدشة في بناء العقلاء فمنع بناء العقلاء على الاستحقاق والمذمة ولو سلم فإنما تكون المذمة على المنكشف اى سوء السريرة لا الكاشف الذي هو الفعل ولذا ترى استحقاق الذم باقيا بحاله لو انكشف سوء السريرة بغير نفس الفعل كما لو انكشف من حال عبد انه بحيث لو قدر على قتل سيده لقتله فان العقلاء يذمونه وانه بئس العبد ولكن ذمهم من حيث خبث باطنه وسوء سريرته والحاصل ان محل الخلاف هو الحكم بحرمة هذا الفعل الذي اعتقد حرمته وليس محرما في الواقع ومبغوضا للمولى واما مجرد كشف هذا الفعل عن خبث سريرة فاعله وفساد طينته فمما لا اشكال بل لا خلاف فيه ظاهرا بقي الكلام في معنى السريرة فإنها قد يطلق على السجية والجبلة وقد يطلق على النيات الباطنية والأمور الخفية قال في مجمع البحرين السرائر ما أسر في القلوب والعقائد والنيات وغيرها وما خفى من الاعمال .