السيد يوسف المدني التبريزي

30

درر الفوائد في شرح الفرائد

( م ) ثم من خواص القطع الذي هو طريق إلى الواقع قيام الأمارات الشرعية والأصول العملية مقامه في العمل بخلاف المأخوذ في الحكم على وجه الموضوعية فإنه تابع لدليل الحكم فان ظهر منه اعتباره على وجه الطريقية للموضوع كالأمثلة المتقدمة قامت الامارات والأصول مقامه وان ظهر من دليل الحكم اعتبار صفة القطع في الموضوع من حيث كونها صفة خاصة قائمة بالشخص لم يقم مقامه غيره كما إذا فرضنا ان الشارع اعتبر صفة القطع على هذا الوجه في حفظ عدد الركعات الثنائية والثلاثية والأوليين من الرباعية فان غيره كالظن بأحد الطرفين أو اصالة عدم الزائد لا يقوم مقامه إلّا بدليل خاص خارجي غير أدلة حجية مطلق الظن في الصلاة واصالة عدم الأكثر ومن هذا الباب عدم جواز أداء الشهادة استنادا إلى البينة أو اليد علي قول وان جاز تعويل الشاهد في عمل نفسه بهما اجماعا لان العلم بالمشهود به مأخوذ في مقام العمل على وجه الطريقية بخلاف مقام أداء الشهادة إلّا ان يثبت من الخارج ان كلما يجوز العمل به من الطرق الشرعية يجوز الاستناد اليه في الشهادة كما يظهر من رواية حفص الواردة في جواز الاستناد إلى اليد ومما ذكرنا يظهر انه لو نذر أحد أن يتصدق كل يوم بدرهم ما دام متيقنا بحياة ولده فإنه لا يجب التصدق عند الشك في الحياة لأجل استصحاب الحياة بخلاف ما لو علق النذر بنفس الحياة فإنه يكفى في الوجوب الاستصحاب .