السيد يوسف المدني التبريزي
31
درر الفوائد في شرح الفرائد
- الطريقي المحض . وانما الخلاف في قيامها مقام القطع الموضوعي بنفس تلك الأدلة والأقوال فيه ثلاثة : أحدها قيامها مقامه بجميع اقسامه من المأخوذ بنحو الصفتية أو الكاشفية جزء للموضوع وتمام الموضوع . ثانيها ما يقابل هذا القول وهو عدم قيامها مقامه بجميع اقسامه وهذا مختار صاحب الكفاية . ثالثها هو القول بقيامها مقام المأخوذ في الموضوع بنحو الكاشفية وعدم قيامها مقام المأخوذ على نحو الصفتية سواء كان جزء الموضوع أو تمامه وهذا هو مختار الشيخ قدس سره وتبعه في ذلك جماعة منهم المحقق النائيني وهو الأظهر دليلا . ثم إن البحث يقع في مقامين الأول في جواز قيام الأمارات الشرعية مقام العلم . فاعلم أنه لا شبهة في جواز قيام الأمارات الشرعية مقام القطع الطريقي المحض والموضوعي على وجه الطريقية والكشفية لان المناط في هذين القسمين من الاقسام انما هو حصول الانكشاف والطريقية وهذا المناط بعينه موجود في الامارة أيضا بعد ان جعلها الشارع طريقا إلى الواقع فكان الامارة بمقتضى الدليل الدال على اعتبارها قائمة مقامهما . الثاني في جواز قيام بعض الأصول مقامهما والمراد من الأصول التي تقوم مقامهما الأصول المحرزة وهي التي اخذ في موضوعها الشك وكانت ناظرة إلى الواقع مثل الاستصحاب وقاعدة التجاوز والفراغ بناء على عدم كونها من الامارات والظاهر أن الأصول التي كانت من هذا القبيل بنفس دليل حجيتها تقوم مقامهما وتترتب عليهما آثارهما من المنجزية والمعذورية لان حكم الشارع في ظرف الشك بالبناء على وفق الحالة السابقة على أنها هي الواقع يكون بيانا ويرتفع به قبح العقاب بلا بيان فيكون منجز أو معذرا . واما الأصول الغير المحرزة التي ليس لها نظر إلى الواقع بل هي وظيفة في -