السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

24

حاشية فرائد الأصول

أعني الدليل وعدمه ، وقد قالوا إنّ التصديق بوجود موضوع العلم يعدّ من المبادئ التصديقية لذاك العلم كما صرّح به في حاشية تهذيب المنطق للمحقّق التفتازاني « 1 » ، وإلى ذلك أشار المصنّف في المتن إلّا أنّه ذكر في تلك الحاشية أيضا أنّ ما ذكر مبني على التسامح فإنّ المبادئ التصديقية عبارة عن قضايا يستدلّ بها في العلم ، وليس التصديق بوجود الموضوع منها بل هو من المسائل ، لأنّ المسألة مركّبة من موضوع ومحمول ونسبة بينهما ، فالتصديق بالمسألة يحصل بالتصديق بوجود الموضوع والمحمول والنسبة ، وبالجملة يكون التصديق بوجود الموضوع داخلا في المسائل لا المبادئ . قوله : ولعلّه موافق لتعريف الأصول بأنّه العلم بالقواعد الممهّدة الخ « 2 » . بل الظاهر أنّ هذا التعريف موافق لما اخترنا من أنّ الموضوع مطلق ما احتمل أو قيل إنّه دليل الفقه ، لكن يبقى شيء وهو أنّ الظاهر أنّ البحث عن ثبوت بعض الموضوعات الشخصية للدليل كالبحث عن أنّ كتاب فقه الرضا ( عليه السلام ) خبر أم لا أو الآية الفلانية قرآن أم لا أو أنّ آية حَتَّى يَطْهُرْنَ « 3 » بالتشديد أو بالتخفيف وأمثال ذلك من مسائل الأصول مع أنّها ليست بقواعد ممهّدة للاستنباط بل من قبيل تشخيص حال بعض الموضوعات الخارجية إلّا أنّه يتوقّف عليه الاستنباط ، وعلى هذا لا يكون التعريف المذكور جامعا « 4 » .

--> ( 1 ) الحاشية على تهذيب المنطق : 115 . ( 2 ) فرائد الأصول 3 : 18 . ( 3 ) البقرة 2 : 227 . ( 4 ) أقول : لا نسلّم دخول ما ذكر في علم الأصول ، بل هي داخلة في علم الحديث والقرآن -