السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

458

حاشية فرائد الأصول

التمكّن من السدر أيضا ، غاية الأمر عصيانه بمخالفته للتكليف الآخر وهو كون الغسل بماء السدر ، ويشهد لما ذكرنا من عدم إرادته القيد والمقيّد قوله : لا نسلّم فوات الكل بفوات الجزء ، وقوله في صدر كلامه وهو كذلك إذا دلّت الأخبار على الأمر بالمركّب . ثم إنّه ليس في الرواية لفظ وليكن فيه شيء من السدر ، وليس في كلام صاحب الرياض أيضا ، والظاهر أنه نقل الرواية بالمعنى ، ولفظه موافق لما في الرياض من عطف السدر على الماء . ثم إنّ المصنف نقل عبارة الرياض بما يقرب من لفظها في كتاب الطهارة دليلا على ما ذكره المحقق في المتن ، وأورد عليها بوجوه أربعة لا يخفى ما فيها من الاختلاط ، أشار إلى الأول منها بقوله : وفيه أنّ المأمور به شيء واحد هو الغسل ، ومتعلّقه أيضا شيء واحد مركب من شيئين ممتزجين على ما هو مدلول قوله ( عليه السلام ) « اغسله بماء وسدر » وليس معناه اغسله بماء واغسله بسدر ، وإن كان الأصل في العطف يقتضي ذلك ، إلّا أنّ العطف على هذا النحو بحرف الواو كثير كما لا يخفى انتهى . وظاهره بل صريحه أنه حمل كلام الرياض على تعدد المطلوب كما ذكرنا وإن لم يكن مناسبا للإيرادات الثلاثة الباقية وهو جيّد . ثم أشار إلى الثاني منها بقوله : ثم إذا سلّم دلالة اغسله بماء وسدر على كون المأمور به شيئين متمايزين لم يقدح التعبير عنه في بعض الأخبار الأخر بماء السدر ، لأنّ التركيب العقلي الاعتباري المنتزع من التركيب الخارجي بمنزلة المركب الخارجي في عدم سقوط جزئه الميسور بتعسّر جزئه الآخر ، فإن ماء السدر ليس من قبيل ماء الرمّان كما هو واضح ، انتهى . وظاهر هذا الإيراد بل صريحه وصريح الإيرادين الأخيرين أنه حمل