السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
459
حاشية فرائد الأصول
كلام الرياض على أنّ المستفاد من الرواية كون المأمور به من قبيل المركب الذي يجري فيه قاعدة الميسور لا من قبيل القيد والمقيّد حتى لا تجري فيه القاعدة ، فأورد عليه بأنّ القيد والمقيّد أيضا قد يكون شبيها بالمركب تجري فيه القاعدة ، والظاهر أنه أشار إلى ما في المتن هنا من التفصيل في القيد بين كون فاقده مباينا لواجده كماء الرمان وبين غيره على ما بيّن سابقا . وفيه أوّلا : أنه أجنبي عن كلام الرياض كما عرفت . وثانيا : أنه ينافي الإيراد الأول . وثالثا : أنه أنبأ عن أنّ صاحب الرياض لا يرى جريان قاعدة الميسور في القيد والمقيّد ، وهو مخالف لصريح ما حمل عليه كلامه . ثم أشار إلى الثالث منها بقوله : ثم لو سلّم تغاير عنواني الإضافة والعطف في المؤدى كان اللازم تحكيم ما دلّ على وجوب الغسل بماء السدر على ما دلّ على وجوب الغسل بماء وسدر ، لأنّ الأول كالتقييد للثاني فتأمل ، انتهى . ولعله أشار بقوله فتأمل إلى منع التحكيم المذكور بل هما متعارضان ، ولكن الإنصاف أنّ التحكيم المذكور مما يساعده العرف ، بل لا يبعد دعوى ظهور عنوان العطف أيضا في خصوص محلّ الكلام في التقييد كما يظهر من عبارة المتن هنا . ثم أشار إلى الرابع منها بقوله : ثم لا وجه لما ذكره أخيرا بقوله وبعد تسليمه إلى آخره ، إذ لا دليل على وجوب المقدور من الشيئين المتمايزين خارجا المأمور بهما على وجه الاجتماع إلّا أدلة عدم سقوط الميسور بالمعسور ، وإلّا فهو لا يحتاج إلى الاستدلال بها في التكاليف المستقلة ، كما أنها لا يجري في التركيبات العقلية الحاصلة بسبب الإضافة أو التوصيف كماء