السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

144

حاشية فرائد الأصول

اللّه فمن يرتع حول الحمى يوشك أن يدخلها » « 1 » وقوله ( عليه السلام ) « فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم فهو لما استبان له أترك » « 2 » والأخبار بهذا المضمون كثيرة كأكثر الأخبار المذكورة في المتن في آخر المؤيّدات لما اختاره من الجواب . وفيه : أن هذا الجواب في المقبولة غير صحيح ، إذ علل فيها طرح الخبر الشاذ الذي فيه الريب بأنّه من المشتبهات التي أمر بتركها ، ومن المعلوم أنّ ترك العمل بالخبر الشاذ وجهه ظهور عدم صدوره وكذبه لا أنّ العمل به يوجب التجرّي على المحرّمات المعلومة ، نعم هذا الجواب في باقي أخبار التثليث وجيه بل ظاهرها ذلك . قوله : فتأمل « 3 » . لعلّ وجهه أنّ الظاهر من الاستشهاد أنّ طرح الخبر الشاذ من صغريات الأمر المشتبه المطلوب الترك ، فيكون ترك الشبهة مطلقا واجبا لكي يصحّ التعليل ، لا أنّ الاستشهاد لأجل هذه المناسبة البعيدة عن الذهن ، ويحتمل أن يكون إشارة إلى منع حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان في نفسه ، ولو سلّم يمنع من حكمه فيما إذا أخبر الشارع تنجّز الواقع المجهول على ما هو مفاد أخبار التثليث كما سبق تحقيقه غير مرّة ، لكنّ المظنون أنّ هذا الوجه غير مراد المتن بل لعلّه مقطوع به فتدبّر .

--> ( 1 ) الوسائل 27 : 161 / أبواب صفات القاضي ب 12 ح 27 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) فرائد الأصول 2 : 84 .