السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

145

حاشية فرائد الأصول

قوله : أحدها عموم الشبهات للشبهة الموضوعية التحريمية « 1 » . وكذا عمومها للشبهة الوجوبية ، فيجب التخصيص بالنسبة إليها أيضا حكمية وموضوعية ، لاتفاق الأخباريين على عدم وجوب الاحتياط فيهما ، فيزيد التخصيص والاستهجان . فإن قلت : إنّ ظاهر قوله ( عليه السلام ) « حلال بيّن وحرام بيّن » أنّ الشبهات فيما بين ذلك هي الشبهة التحريمية ، لأنه لا يقال للواجب أنه حلال ولتركه أنّه حرام إلّا بتكلّف . قلت : نعم لكن الواجبات الغيرية التي تدخل في الأحكام الوضعية يطلق عليها الحلال والحرام شايعا ، يقال يحلّ الصلاة في جلود ما يؤكل لحمه ووبره ويحرم الصلاة في كذا وهكذا ، فالشبهة في أمثالها داخلة في عموم لفظ الشبهات يجب تخصيصها ، إلّا أن يقال إنّ من يقول بالاحتياط في الشبهة البدوية يقول بالاحتياط في مثل الشبهة المذكورة بالأولى ولا يجب التخصيص عنده ، أو يقال إنّ الظاهر من الحلال والحرام الحلال والحرام النفسيين المستقلّين لا مثل ما ذكر . وكيف كان ، قد يقال بمنع عموم الشبهات للشبهة الموضوعية كي يلزم التخصيص ، إذ الشبهات هي الأمر المشكل الذي يردّ علمه إلى اللّه ورسوله ( صلى اللّه عليه وآله ) ، ومن المعلوم أنّ الشبهات الموضوعية لا يردّ علمها إلى اللّه ورسوله ( صلى اللّه عليه وآله ) ، فهذا قرينة على أنّ المراد من الشبهات الشبهات الحكمية .

--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 85 .