السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
18
حاشية فرائد الأصول
قوله : والثاني مجرى التخيير « 1 » . ( 1 ) الظاهر أنّه أخطأ في جعل الثاني مجرى للتخيير ، فإنّ مجرى التخيير على حسب ما ذكره من التقسيم يكون رابعا ، لأنّ أوّل القسمين من التقسيم الثاني قد قسمه إلى ما هو مجرى للاحتياط وما هو مجرى للبراءة ، وبقي الثاني منه الذي هو مجرى التخيير آخرا فهو الرابع لا محالة . وكيف كان فما يفهم منه من حصر مورد التخيير فيما لا يمكن فيه الاحتياط لا يتمّ على مذاق المصنّف ، لأنّ حكم التخيير في الخبرين المتعارضين بعد التعادل من باب الأصل العملي عند المصنف ، مع ظهور أنّ مؤدّى الخبرين أعمّ ممّا أمكن فيه الاحتياط أو لا يمكن . نعم يتمّ على ما اخترناه هناك من أنّ الحكم بالتخيير من جهة الدليل ، ولذا نحكم بأنّ المجتهد يأخذ بأحد الخبرين معيّنا ويفتي به ولا يكل التخيير إلى المقلّد في مقام العمل ، وتمام الكلام في محلّه إن شاء اللّه . قوله : وبعبارة أخرى ، إلى آخره « 2 » . ( 2 ) هذه العبارة ممّا ألحقه المصنّف في بعض النسخ المتأخّرة ولذا لم يكتبوه في أكثر النسخ في المتن بل في الهامش ، ولعل سرّ الإلحاق ما يظهر من بيان الفرق بين العبارتين وهو من وجوه : الأول : ما تقدّم من أنّ الحصر في العبارة الثانية عقلي دائر بين النفي والإثبات في جميع الأقسام بخلاف الأولى .
--> ( 1 ) فرائد الأصول 1 : 25 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 26 .