السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

19

حاشية فرائد الأصول

الثاني : أنّه جمع في عبارة المتن جميع الأقسام الأربعة ثمّ عيّن بطريق اللّف والنشر مرتّبا مجاري الأصول الأربعة على ترتيب الأقسام ، وقد حصل فيه الخطأ كما مرّ في الحاشية السابقة ، وأما العبارة الثانية فقد ذكر بعد كلّ قسم أنّه مجرى لأيّ الأصول وسلم من ذلك الخطأ . الثالث : أنّه قسّم في عبارة المتن القسم الثاني من قسمي التقسيم الأوّل إلى ما يمكن فيه الاحتياط وغيره ، وقسّم القسم الأوّل من قسمي التقسيم الثاني إلى الشكّ في التكليف والمكلّف به ، وفي العبارة الملحوقة عكس ذلك فجعل التقسيم الثاني في المتن ثالثا والثالث ثانيا ، ومن الواضح أنّ كلّ قسم جعل مقدّما في التقسيم يصير أوسع دائرة من المتأخّر ، فعلى عبارة المتن يكون مجرى التخيير أعمّ من الشك في التكليف والمكلّف به ، ومجرى البراءة مخصوصا بما يمكن فيه الاحتياط ، وعلى العبارة الملحوقة يكون مجرى التخيير مخصوصا بالشك في المكلّف به ومجرى البراءة أعمّ ممّا أمكن فيه الاحتياط وممّا لم يمكن ، ففيما دار الأمر بين الوجوب والحرمة في شيء فهو مجرى التخيير بمقتضى المتن ومجرى البراءة بمقتضى العبارة الملحوقة ، وهو أنسب بمذهب المصنف ، وكذا لو دار الأمر بين الوجوب والحرمة والإباحة . ثم اعلم أن كون مرجع الشكّ مطلقا إلى الأصول أيضا محلّ المناقشة ، إذ ليس مرجع الشك في مورد الأصل المحكوم إلى أصل يجري في مورده ، بل جريان الأصل الحاكم مغن عن جريان الأصل المحكوم ، إلّا أن يقال : إن المرجع هنا أيضا بالآخرة إلى الأصل وإن لم يكن في مورده . بقي الكلام في تحقيق ما سبق حكايته عن المصنف من تداخل مجاري الأصول بعضها مع بعض بعد ما عرفت أنّه لا يتم على مذاقه وستعرف أيضا فنقول :