آقا رضا الهمداني

28

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية )

بلزوم ترتيب أثر البول على ذلك الشيء ، فلو وجب عليه ذلك ، لوجب أن يكون بدليل تعبّدي . فقد يكون مفاد ذلك الدليل التوسعة في الحكم الشرعي ، وتعميمه على وجه يعمّ مظنون البول . وقد يكون مفاده التصرّف في الموضوع ، وتنزيل المظنون منزلة الواقع . وقد يكون مفاده نصب الطريق ، والمنع عن الاعتناء باحتمال الخطأ ، من غير تصرّف في الحكم ولا في موضوعه . ومرجع هذه التصرّفات بأسرها ، وإن كان لدى التحليل إلى إيجاب ترتيب أثر البول على المظنون ، لكن ربّما يترتّب على اختلاف متعلّق الجعل ثمرات في مقام الاستنباط ليس المقام مقام شرحها . وكيف كان ، فمفاد أدلّة حجّية الأمارات إنّما هو القسم الأخير ، كما لا يخفى على المتأمّل . قوله قدّس سرّه : لأنّ الحجّة عبارة . . . الخ « 1 » . أقول : إطلاق الحجّة على خصوص الأوسط ليس على مصطلح أهل الميزان ، لأنّ الحجّة والدّليل عندهم عبارة عن التّصديقات المعلومة الموصلة إلى تصديقات مجهولة ، ولكن الإطلاقين متقاربان ، بل يرجع كلّ منهما إلى الآخر بأدنى مسامحة ، كما سنشير إليه . والظاهر أنّ الدليل في مصطلح الأصوليين - على ما عرّفوه بأنّه ما يمكن التوصّل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري - ينطبق على ذلك .

--> ( 1 ) - فرائد الأصول : ص 2 ، سطر 12 ، 1 / 29 .