آقا رضا الهمداني
27
حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية )
[ في القطع ] قوله قدّس سرّه : وليس طريقيته قابلة لجعل الشارع . . . الخ « 1 » . أقول : امّا نفيا فواضح ، للزوم التناقض كما حقّقه المصنّف ، وامّا إثباتا فلأن ما لا يمكن رفعه لا يمكن إثباته أيضا بجعل مستقل ، ضرورة كونه ضروريّ الثبوت في الفرض ، والجعل إنّما يتعلّق بالممكن لا بالواجب والممتنع ، فلوازم الشيء انّما ينجعل بجعل ذات الشيء ، لا بجعل على حدة ، وإلّا لخرج عن كونه لازما ، لجواز الانفكاك عند فرض عدم تعلّق الجعل به ، وهو ينافي اللزوم ، ولذا قيل : « إنّ اللّه تعالى ما جعل المشمش مشمشما بل أوجده » ، وهذا ظاهر بعد أدنى التفات . والحاصل : إنّه متى اعتقد الشخص اعتقادا جزميا بكون هذا الشيء بولا ، بحيث لم يحتمل الخطأ ، وعلم انّ البول مطلقا نجس ، امتنع منعه عن ترتيب آثار النجس على ذلك الشيء ، فانّه يراه تفكيكا بين اللّازم وملزومه مع معلوميّة الملازمة ، وامّا لو لم يجزم بذلك واحتمل الخطأ ، بأن ظنّ بكونه بولا ، فلا يحكم عقله
--> ( 1 ) - فرائد الأصول : ص 2 ، سطر 11 ، 1 / 29 .