محمد رضا الناصري القوچاني

65

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

ما وافق الأصل ، أو العمل بالتخيير على موجب الاخبار العلاجية ( يجب طرح أحدهما ) أي أحد المتعارضين ، والعمل بمقتضى الآخر فيسقط القول بأولوية الجمع من الطرح . ( نعم تظهر الثمرة ) بأولوية الطرح من الجمع هنا ( في اعمال المرجحات السندية ) كالأعدلية ، والأوثقية ، والأورعية ، ونحوها من مرجحات صفات الراوي ، أو من قبيل مرجحات الرواية كالشهرة الروائية ، وموافقة الكتاب ، ومخالفة العامة ، ونحوها ( في هذا القسم ) الثالث إذا كان هناك مرجح ( إذ على اعمال قاعدة الجمع ) مهما أمكن أولى من الطرح ( يجب أن يحكم بصدورهما ، واجمالهما كمقطوعي الصدور ) فإنه لو ورد أكرم العلماء ، وورد أيضا لا تكرم العلماء ، وثبتا بالتواتر كان صدور كل منهما قرينة صارفة للتخصيص في الآخر ، لاستحالة التناقض ، فلا بدّ من صرف ظاهر كلّ منهما بصريح الآخر ، فإذا كان أكرم العلماء صريحا في الأنبياء عليهم السلام والعدول ، وظاهرا في غيرهما ، وكان قوله : لا تكرم العلماء صريحا ونصا في الكفار والفساق مثلا ، كان كل منهما في قبال الآخر من قبيل الخاص في مقابل العام ( بخلاف ما إذا أدرجناه ) أي أدخلنا هذا القسم الثالث ( فيما لا يمكن الجمع ) أعني بالقسم الأول ( فإنه يرجع فيه ) أي فيما فرضناه أنه لا يدخل في القسم الثالث ( حينئذ ) أي حين التعارض والتساوي ( إلى المرجحات ) التي ذكرنا آنفا . ( وقد عرفت أن هذا ) يعني الأخذ بأحدهما سندا ودلالة ، وطرح الآخر رأسا ، والرجوع إلى المرجحات أولى من الأخذ بالسندين وطرح الظهورين حتى لا نعمل ، وهو خلاف التعبد في قسمي الثالث والأول بل في الأول بطريق أولى ( هو الأقوى ) لأنا أن أخذنا بالسندين وطرحنا الظهورين فصارا مجملين وحينئذ لا معنى لصدورهما ( و ) الحال ( أنه لا محصل للعمل بهما ) أي بسندين من دون الأخذ بظاهرهما ، لعدم إمكانه إذا لم يعلم المراد كما قال : ( على أن يكونا