محمد رضا الناصري القوچاني

61

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

واحد ، يكونان كعام وخاص مطلق ، فالتخصيص والتأويل ، يكون في غير الأظهر ، وفي غير النص . قوله : ( تعين العمل بالأظهر ) جواب للفظة لو الشرطية ( وصرف الظاهر إلى ما لا يخالفه ) فان ظهور يرمى في رمي السهم ، أقوى من ظهور أسد في الحيوان المفترس ، فيحمل على الرجل الشجاع . وقوله : ( كان حكم هذا ) جزاء وجواب : أن الشرطية ، بمعنى أن كان لأحد الظاهرين مزية كان حكم ذي المزية أعني تقديم الأظهر على الظاهر ( حكم القسم الثاني ) أي كتقديم النص على الظاهر « 1 » ( في أنه : إذا تعبدنا بصدور الأظهر ، يصير قرينة صارفة للظاهر ، من دون عكس ) بمعنى لا يؤخذ بظهور أسد في الحيوان المفترس ، ويحمل الرمي على رمي التراب . ( نعم الفرق بينه ) أي بين القسم الثالث ، وهو : تعارض الظاهر والأظهر ( وبين القسم الثاني ) وهو : تعارض النص والظاهر ( أن التعبد بصدور النص لا يمكن إلا بكونه صارفا عن الظاهر ، ولا معنى له ) أي النص ( غير ذلك ) لعدم احتمال الخلاف في النص . فالمتعين فيهما أخذ النص وتأويل الظاهر كما أن حجية الخبر المخصص ثابتة بالأدلة الشرعية . لان ظنية الخاص أن كانت في الدلالة ، فهو من قبيل القسم الثالث وأن كانت في السند - كما هو المقصود في المقام - تعين العمل بالخاص ، لأن دليل اعتبار سنده سليم عن المعارض ، وبعد وجوب التعبد به يتعين التخصيص ، إذ لا

--> ( 1 ) لا يخفى أن عد تقديم الأظهر على الظاهر من أقسام الجمع دون الطرح ، لا ينافي ما صرحوا به فيما بعد من كونه من الترجيح في الدلالة ، فان عدهم له من اقسام الجمع إنما هو في قبال الطرح من حيث السند لا في قبال الطرح مطلقا حتى ينافي كلامهم في باب الترجيح ( ص - 494 - قلائد ) .