محمد رضا الناصري القوچاني
352
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
الفاسق كما قال قده : و ( لا ) يكون عدم اعتبارها ( لوجود الدّليل ) الخاصّ ( على العدم ) أي على عدم اعتبارها مع قطع النظر عن اصالة حرمة العمل بما وراء العلم ( كالقياس ) وهو كما في الفصول « 1 » في اللّغة التقدير ، يقال : قست الأرض بالذراع أي قدّر تهابه ، وقد يطلق على الأخذ بطريق المساواة كقولهم لا يقاس فلان بفلان ، أي لا يؤخذ على وجه المساواة معه ، وهو راجع إلى المعنى الأوّل . وقد يطلق في الاصطلاح على معنيين . الأوّل : القضايا المستلزمة لذاتها قضيّة أخرى ، وهذا المعنى متداول عند أهل الميزان . الثاني : الحاق الفرع بالأصل في حكم ، لقيام علته به عند المجتهد وهذا هو المقصود به هنا . والمراد بالأصل : معلوم الحكم ، وبالفرع : مجهولة فإنّ القياس غير معتبر في باب الترجيح بالنصوص والاجماع ، كقوله عليه السّلام : أنّ دين اللّه لا يصاب بالمقاييس « 2 » وأيضا في الرواية « 3 » السّنة إذا قيست محق الدّين .
--> ( 1 ) ص - 380 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ص - 27 ( الرواية : 18 ) . ( 3 ) وهي صحيحة أبان بن تغلب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في رجل قطع إصبعا من أصابع المرأة كم فيها ؟ قال : عشرة من الإبل ، قلت : قطع اثنتين ، قال : عشرون ، قلت : قطع ثلاثا ، قال : ثلاثون ، قلت : قطع أربعا ، قال : عشرون ، قلت : سبحان اللّه يقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون ، ويقطع أربعا فيكون عليه عشرون ؟ أن هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنبرأ ممن قاله ، ونقول : الذي جاء به شيطان ، فقال : مهلا يا أبان هذا حكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّ المرأة تعاقل الرّجل إلى ثلث الدية ، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف ، يا ابان انّك أخذتني بالقياس ، والسنّة إذا قيست محق الدّين ( الوسائل : الجزء 19 ص 268 ) الرواية : 1 .