محمد رضا الناصري القوچاني
351
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
نفس شهرة أحد المتعارضين رواية عند عدم وصولها إلى حد المتواتر من المرجّحات الداخليّة غير المستقلّة ، لا الخارجيّة لأنّ الشهرة في الرواية متقوّمة بها وأيضا لا تكون من المرجّحات المضمونية بل الصدورية . ولأجل ذلك قال قده ( بناء على كشفها ) أي كشف هذه الرّواية من حيث الشهرة ( عن شهرة العمل ) فهي راجعة إلى شهرة الفتوى وشهرة الفتوى من المرجّحات المستقلة غير المعتبرة ، لأن الشهرة الفتوائية ليست حجة خاصة ( أو ) شهرة أحد الخبرين من حيث ( اشتهار الفتوى به ) أي اشتهار الفتوى بطبق مضمونه ( ولو مع العلم بعدم استناد المفتين إليه ) بمعنى أنّهم افتوا بحكم صادف مضمون الخبر ، لا أنّهم عملوا بالخبر . [ في بيان القسم الأول من المرجح الخارجي ] ( ومنه ) أي ومن قبيل القسم الأوّل ( كون الرّاوي له ) أي لأحد المتعارضين ( أفقه من راوي ) الخبر ( الآخر في جميع الطبقات ، أو في بعضها ) أي الطبقات ، بأنّ الأفقه اسم تفضيل من الفقه أي أكثر فقها ، ويكون من المرجّحات الخارجيّة ولا دخل لها بصدور الخبر ( بناء على أنّ الظاهر عمل الأفقه به ) أي الخبر فنفس فتوى الأفقه ، أو الأورع من المرجّحات ، فعمل الفقيه ولو لم يكن حجّة لفقيه آخر فهو غير معتبر لكنّه مرجّح للخبر بالترجيح الخارجي . ( ومنه ) أي ومن قبيل القسم الأوّل ( مخالفة أحد الخبرين للعامّة بناء على ) ما يستفاد من ( ظاهر الأخبار المستفيضة الواردة في وجه الترجيح بها ) أي بالأخذ بمخالف العامّة من كون مضمون المخالف أقرب إلى الحقّ ، وأبعد عن الباطل ، لأنّ معاوية لعنة اللّه عليه قد غيّر كثيرا من الأحكام ( ومنه كلّ امارة مستقلّة ) يعني ما لا يوجب العلم كالشهرة الفتوائيّة و ( غير معتبرة ) أي مع قطع النظر عن الخبرين ، ولكن أن ( وافقت مضمون أحد الخبرين ) فيصير ذلك الخبر المفتي به أقوى حجّة من معارضه ( إذا كان عدم اعتبارها ) أي الامارة ( لعدم الدّليل ) على اعتبارها كالاجماع المنقول ولم ينه عن العمل بها بالخصوص كالقياس وخبر