محمد رضا الناصري القوچاني

300

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

الأحكام الشرعية ) كيف والقرآن الكريم - مع أنه أفصح الكلام - يتفاوت الفصاحة فيه حتى قال الشاعر : كي بود تبت يدا « 1 » * مانند يا أرض ابلعي ؟ « 2 » فالفصاحة البالغة حد الاعجاز أو ما يستبعد صدورها عن غير مثلهم عليهم الصلاة والسلام ، كعبارات نهج البلاغة ، والصحيفة السجادية وبعض كلماتهم الآخر من الخطب والمواعظ ، فهي خارجة عن محل الكلام ، فلا يكون الأفصحيّة من المرجحات ، لأنه في مقام الفتوى لا الخطبة . ( ومنها : اضطراب المتن كما في بعض روايات عمار ) بن موسى الساباطي « 3 » وهو ما اختلف رواة الحديث ، أو راويه فيه ، متنا أو سندا فروى مرة على وجه ، وأخرى على وجه آخر مخالف له بأن يرويه الراوي تارة عن أبيه عن جده ، مثلا ، وتارة عن جده بلا واسطة ، وثالثة عن ثالث غيرهما ، أي يروى لفظ الحديث تارة على وجه آخر يخالفه ، فتارة ينقل الراوي مثلا في الميز بين الحيض والقرحة ، بأن الحيض يخرج من جانب الأيمن ، ويقول أيضا في رواية أخرى يخرج الحيض من جانب الأيسر « 4 » ولذا اختلف كلمات الفقهاء في هذا

--> ( 1 ) تبت : 1 . ( 2 ) هود : 44 . ( 3 ) منها ما في الوسائل فراجع الجزء 2 ( الباب 29 و 30 ص 1042 و 1044 - الرواية : 4 و 5 ) . ( 4 ) والرواية هكذا : محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى رفعه عن ابان ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : فتاة منا ، بها قرحة في فرجها ، والدم سائل لا تدري من دم الحيض أو من دم القرحة ، فقال مرها فلتستلق على ظهرها ثم ترفع رجليها ، وتستدخل إصبعها الوسطى ، فان خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من الحيض ، وأن خرج من الجانب الأيسر فهو من القرحة . -