محمد رضا الناصري القوچاني

284

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

الترتيب ( وقد لا تنقلب النسبة ، فيحدث الترجيح في المعارضات بنسبة واحدة ، كما لو ورد : أكرم العلماء ، و : لا تكرم الفساق ، ويستحب اكرام الشعراء ) فيتعارض الكل في العالم الفاسق الشاعر ، ويكون مستحب الاكرام بإدخاله تحت الثالث ، كما يتعارض إلا ولأن في العالم الفاسق غير الشاعر ، ويكون واجب الاكرام بإدخاله تحت الأول ، والأول مع الأخير في العالم العادل الشاعر ، ويكون مستحب الاكرام بإدخاله تحت الثالث أيضا ، والثاني مع الثالث في الفاسق الشاعر غير العالم ويكون محرم الاكرام بإدخاله تحت الثاني ، فإن لم يكن هناك مرجح أصلا بوجه من الوجوه ، فيحكم بالتخيير في مادة التعارض مطلقا من غير فرق بين التعارض الثلاثي أو الثنائي على ما اختاره المشهور ، واجمال المتعارضات أو المتعارضين فيها في وجه والرجوع إلى القواعد ان كانت والأصول العملية إن لم تكن ( فإذا ) كان هناك مرجح من حيث الدلالة كما إذا ( فرضنا ان الفساق ) في المثال المذكور ( أكثر فردا من العلماء خص ) عموم لا تكرم الفساق ( بغير العلماء ) لأن إفراد الفساق أكثر ، فنحفظ عموم أكرم العلماء ، ونخصص حرمة إكرام الفساق ، فيكون هناك رجحان دلالي ، وهو مقدم على الترجيح السندي ( فيخرج العالم الفاسق عن الحرمة ) ويحكم بوجوب إكرامه إن لم يكن شاعرا ( ويبقى الفرد الشاعر من العلماء الفساق مرددا بين الوجوب والاستحباب ) فمن حيث أنه من أفراد العلماء ، يشمله حكم أكرم العلماء ، ومن حيث أنه من افراد الشعراء يعمل بعموم حكم الشعراء ، وهو الاستحباب ، ولا يحتمل تحريم إكرامه لفرض خروج العالم الفاسق عن الحرمة . ( ثم إذا فرض أن الفساق بعد إخراج العلماء أقل فردا من الشعراء خص ) عموم يستحب إكرام ( الشعراء به ) أي بالفساق ، وإفراد الضمير وتذكيره برجوعه إلى حكم الفساق ، أو باعتبار مدلول كلمة الفساق ، يعني يكون المراد بالشعراء هو غير الفساق من غير العلماء ، أعني غير الفاسق الجاهل ( فالفاسق الشاعر غير