محمد رضا الناصري القوچاني
285
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
مستحب الاكرام ) لخروج الفاسق المزبور عن قوله ويستحب إكرام الشعراء ( فإذا فرض صيرورة الشعراء بعد التخصيص بالفساق أقل موردا من العلماء ، خص دليل ) أكرم ( العلماء بدليله ) أي بدليل لا تكرم الفساق ، وبعد تخصيص عموم العلماء لعموم الشعراء المستثنى منه الفاسق غير العالم ، يبقى العالم الفاسق الشاعر مندرجا تحت عموم الشعراء ( فيحكم بأن مادة الاجتماع بين الكل أعني العالم الشاعر الفاسق مستحب الاكرام ) نظرا إلى لزوم أعمال قوانين العلاج ، وإن لزم منه انقلاب النسبة ، لأن هذا الانقلاب إنما جاء بسبب الجمع الدلالي الحاصل من أقلية الافراد وأكثريتها . ( وقس على ما ذكرنا ) من الأمثلة من تقديم ما حقه التقديم لمكان النصوصية أو الأظهرية ، أو من تقديم الخاص على العام ونحوها ( صورة وجود المرجح من غير جهة الدلالة لبعضها ) أي لبعض الصور ( على بعض ) آخر ، فيؤخذ بالراجح فقط في مادة التعارض من غير فرق بين التعارض الثلاثي أو الثنائي . مثلا : لو لم يدل دليل لفظي على حرمة إكرام الفساق في المثال المذكور بل قام الاجماع عليه ، أو أن حكم العقل بأنه إذا فسد العالم فسد العالم فنخصص عموم أكرم العلماء ، وقس عليه المرجح بحسب الصدور ، وجهة الصدور والمضمون فإن الراجح بأحد وجوه التراجيح المذكورة يكون مقدما على غيره ، وإن انقلبت النسبة وحدث الترجيح . ( والغرض من إطالة الكلام في ذلك ) هو ( التنبيه على وجوب التأمل في علاج الدلالة عند التعارض ) ففي بعض الصور تنقلب النسبة ، وفي بعضها أيضا تنقلب ، لكن بواسطة الترجيح الدلالي بالأقلية والأكثرية فردا ، وإذا لم يكن هناك ترجيح دلالي فلا بد من الرجوع إلى ساير المرجحات المذكورة والعمل بما تقتضيها من الطرح أو التأويل والحمل على التقية وأشباه ذلك فتأمل فيما ذكرناه ( لا ناقد عثرنا ) أي اطلعنا ( في كتب الاستدلال على بعض الزلات ) بالفارسية