محمد رضا الناصري القوچاني

279

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

يدل على عدم ضمان الذهب والفضة غير المسكوكين ، كالحلى ( والثاني مطلق ) لأن العقد الايجابي في رواية الذهب والفضة باطلاقه يدل على ضمان الذهب والفضة غير المسكوكين . ( و ) إذا دار الأمر بين تخصيص العام وتقييد المطلق فإن ( التقييد ) أي تقييد اطلاق رواية الذهب والفضية بخصوص المسكوك منهما ( أولى من التخصيص ) أي من تخصيص عموم ما دل على عدم الضمان بما عدا الحلى غير المسكوك . ( وبعبارة أخرى : يدور الأمر بين رفع اليد عن ظاهر الحصر ) أي حصر الضمان ( في الدرهم والدينار ) بثبوت الضمان في مطلق الذهب والفضة ( و ) بين ( رفع اليد عن اطلاق الذهب والفضة ) بتقييدهما بالدرهم والدينار . ( و ) لا ريب بأن ( تقييدهما ) أي تقييد الذهب والفضة بثبوت الضمان في الدرهم والدينار فقط ( أولى ) من رفع اليد عن ظاهر حصر الضمان في الدراهم والدنانير ، لأن المطلق والمقيد ليس بمجاز على مسلك سلطان العلماء قده ، لتعدد الدال والمدلول . اللهم ( إلا أن يقال : أن الحصر في كل من روايتي الدرهم والدينار مرهون من حيث اختصاصهما ) أي اختصاص الروايتين ( بأحدهما ) أي بأحد الدرهم ، والدينار لأن الروايات التي سبق ذكرها ما عدا الخبر الذي يدل على عموم عدم الضمان في العارية مطلقا قد اشتملت على عقد سلبي ، وعقد إيجابي . فرواية الدراهم تنفي - بعموم عقدها السلبي - الضمان عما عدا الدراهم ، حتى الدنانير . ورواية الدنانير تنفي - بعموم عقدها السلبي - الضمان عما عدا الدنانير ، حتى الدراهم . فلا يمكن العمل بظاهر كليهما معا ، ولا بواحدة منهما فقط أيضا ، لكونه مخالفا للاجماع ، فلا بد من التأويل في ظاهر كل منهما ، إذ : العقد السلبي : لا ضمان على مستعير عارية ، ورواية الدرهم تقول : في الدرهم ضمان ، وهكذا