محمد رضا الناصري القوچاني
280
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
رواية الدينار ، وليس فيه حصر ، وإنما هو إثبات الضمان للدرهم واثبات الضمان للدينار ، واثبات الشيء لا ينفي ما عداه فيمكن أن يكون الحلى المصوغ من الذهب أو الفضة أيضا مضمونا . نعم : لو كان الحصر ملحوظا ، فرواية الدرهم تنفي الضمان عما عداه ومن أفراد ما عداه الحلى فينبغي أن لا يكون ضمانا فيه ، وكذا نقول في الرواية الأخرى : فإذا كان لسانه لسان ثبوت الشيء لموضوع ، وذلك لا ينفي ثبوت ذلك المحمول لموضوع آخر ( فيجب اخراج الآخر ) أي اخراج الحلى ( عن عمومه ) أي عن عموم ما عدا الدرهم ، وعموم ما عدا الدينار ( فان ذلك ) أي تخصيص كل رواية أما بالدرهم أو الدينار - حيث أنه مخالف للاجماع - ( يوجب الوهن في الحصر ) . فكما أنه إذا تعارض قوله : أعتق رقبة مؤمنة ، مع قوله : اعتق رقبة كافرة ، تساقطا ، ويبقي قوله : اعتق رقبة ، سليما عن المعارض ، كذلك المقام ، فإن ثبوت التنافي بين حصر الضمان في الدرهم في رواية ، وحصره في الدينار في أخرى - بناء على كون الحصر حقيقيا - موجب لسقوطهما ، ويثبت الضمان في عارية مطلق الذهب والفضة . اللهم إلّا أن يقال : بأن المتعذر من جهة التنافي بينهما إنما هو حمل كل منهما على الحصر الحقيقي ، وأما حمله على الإضافي بمعنى أن رواية الدرهم جعل الحصر في الدرهم بالنسبة إلى المتاع ، وأشياء أخر غير الذهب والفضة ، وكذا رواية الدينار ، فلا ينافي أن يكون الذهب والفضة غير المسكوكتين أيضا داخلا في الضمان برواية استثناء الذهب والفضة ، وهذا كما نقول : إذا دار الأمر بين أبي ذر « رض » وخالد بن الوليد ، نقول ليس الزاهد الا أبا ذر ، معناه أن خالد ليس بزاهد لا أن ما عدا أبي ذر « رض » « ليس بزاهد ، فلا ينافي أن يكون مثل سلمان « رض » ومقداد « رض » زاهدين ( وان لم يكن الأمر كذلك في مطلق العام ) أي ليس هذا كسائر العمومات التي خصت بواحد ، مثل قولنا : أكرم العلماء الا