محمد رضا الناصري القوچاني
27
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
وان لم يكن ترجيح لظهور الخاص ( أمكن رفع اليد عن ظهوره ) أي الخاص ( وإخراجه ) أي الخاص ( عن الخصوص بقرينة صاحبه ) وهو العام ، مثلا إذا قام القرينة بصدور لا تكرم زيدا العالم تقية ، نعمل بعموم أكرم العلماء ، ونحو ذلك ، من التصرفات في المادة ، أو الهيئة ، مثل : إرادة الكراهة من النهي مجازا مع ، البناء على أن الامر بمعنى الترخيص ، وهو : لا ينافي الكراهة ، مثلا إذا قال : يجوز اكرام العلماء ، وورد الخاص لا تكرم زيدا ، فيمكن أن يحمل لا تكرم على الكراهة ، فلا تعارض جواز أكرم العلماء لأن كل مكروه جائز . ( فلنرجع إلى ما نحن بصدده ، من ترجيح حكومة الأدلة الظنية على الأصول ) وقد مر توضيح الحكومة بكلا قسميه ( فنقول قد جعل الشارع مثلا للشيء ) كالعصير بعد الغليان ( المحتمل للحل والحرمة حكما شرعيا أعني الحل ) وهو الحلية الظاهرية ، بحكم الأصل أعني استصحاب الحالة السابقة قبل الغليان ، أو قاعدة الحل ( ثم حكم ) الشارع ( بأن الامارة الفلانية كخبر العادل الدال على حرمة العصير ) قبل ذهاب الثلثين ( حجة ، بمعنى أنه لا يعبأ ) ولا يعتني ( باحتمال مخالفة مؤداه ) أي مؤدّى خبر العادل ( للواقع ) بعد ورود الامارة وحكم الشارع بعدم ترتيب الأثر على احتمال مخالفة مؤداة للواقع . ولا يبقى مجال للعمل بالأصل ، أيّ أصل كان ، إذ : معنى حكم الشرع بعدم الاعتناء ، عدم ترتيب الآثار العقلية والشرعية على هذا الاحتمال وهو احتمال خلاف الامارة ، والأثر العقلي للاحتمال ، مثلا قبح العقاب بلا بيان ، والأثر الشرعي مثلا ابقاء الحالة السابقة في الاستصحاب . وهذان الاثران بعد حكم الشرع بعدم الاعتناء باحتمال المخالفة لا يترتبان على موضوعهما ، وهذا من باب حكومة دليل اعتبار الامارة بمعنى ان دليل الاعتبار يوجب حكومة الامارة على الأصول مثلا بعد ورود قوله عليه السلام إذا