محمد رضا الناصري القوچاني

254

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

هناك عام وخاصّان لا تعارض بينهما ، أو كان هناك عام وخاصان متعارضان ، وسيأتي أمثلة ذلك كلّه إن شاء اللّه تعالى . والغرض من التعرض للمتعارضات بعد التعرض للمتعارضين ليس لأجل مخالفة حكمها مع حكمهما بل الحكم في الجميع واحد ، وهو تقديم النص والأظهر على الظاهر ، والرجوع فيما لو لم يوجد أحدهما أو كان كلاهما نصين إلى الاخبار العلاجية ، بل أنّما هو لأجل أنّه قد يصعب فيها تشخيص موضوعي النصّ والأظهر ، في المتعارضات ( إذ قد يختلف حال التّعارض بين اثنين منها ) أي من المتعارضات ( بملاحظة أحدهما مع الثالث مثلا قد يكون النسبة بين الاثنين العموم والخصوص من وجه ، وينقلب بعد تلك الملاحظة إلى العموم المطلق ) مثل قوله : يجب إكرام العلماء ويستحب إكرام العدول ، ويحرم إكرام العالم الفاسق ( أو بالعكس ) مثال العام المطلق والخاص المطلق وانقلابهما من وجه ، يجب إكرام العلماء ، ويحرم إكرام النحاة ، ويستحب إكرام العالم الفاسق ( أو إلى التباين ) مثال العامين من وجه انقلبا بعد التخصيص لكل منهما بالمتباينين ، مثل قوله : يجب إكرام العلماء ، و : يستحب إكرام الهاشميين ، و : يحرم إكرام العالم العامي أي غير الهاشمي و ؛ يحرم إكرام الجاهل الهاشمي . وهنا لا يحصل المثال الا بالأربعة ، مثال المتباينين انقلبا بعام وخاص مطلق ، مثل قوله : يجب إكرام النحاة و : يحرم إكرام النحاة و : يستحب إكرام النحاة الفساق . ( وقد وقع التوهم في بعض المقامات ) والمتوهم هو الفاضل النراقي قده . وملخّص ما ذكره المصنّف قده هنا إلى آخر المسألة هو إرجاع جميع اقسام التعارض بين أزيد من دليلين إلى قسمين . أحدهما : ما كان تعارض الأدلة بنسبة واحدة ، أمّا بالعموم والخصوص من