محمد رضا الناصري القوچاني
24
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
والأمثلة التي أوردها أنما هي من باب حكومة نفس الدليل على الدليل الآخر بمعنى أن دليل الحاكم مع قطع النظر عن دليل اعتباره يفسّر مورد المحكوم ويبيّنه . ( و ) من هنا ظهر ( الفرق بينه ) أي الحكومة ( وبين المخصص ) المنفصل فإنه ليس بحيث يوجب ظهور العام من اختصاص الحكم المعلق عليه بغير مورد التخصيص ، بل العام معه أيضا ظاهر في تعميم الحكم بالنسبة إلى ذلك المورد . وانّما يقدّم الخاص ، لترجيح ظهوره على ظهور العام ، بل ولو كان الشك في المخصّص المنفصل ، فلا شبهة في وجود المقتضى ، وهو الظّهور في العام واحتمال المخصّص ح مانع عن جواز العمل ، لاحتمال وجود المعارض ، ولا يجوز ح دعوى مدخليّتها في أصل الظّهور ، فالعام والخاصّ متعارضان ، ألّا أنّ التّرجيح للخاصّ ، فيقدّم عليه لذلك ، بخلاف الحاكم والمحكوم عليه ، فانّ المحكوم عليه لا ظهور له في عموم الحكم بالنسبة إلى مورد الحاكم ، حتى يتعارضان ، بل هي قرينة مفسّرة لمدلول المحكوم ، ولا تعارض بين المفسّر والمفسّر . والحاصل أنّ الحاكم من حيث هو يقدّم على المحكوم كذلك دائما ، بخلاف الخاصّ فأنّه لا يقدّم على العام من حيث هو ، بل بملاحظة رجحان ظهوره على ظهوره ، فعليه : مدار التقديم .
--> - تتمة الهامش من الصفحة 23 الفاسق قط ، فالحكومة الموجودة بين هذين الدليلين لا ينطبق عليها الضابط المذكور في كلام الشيخ قده في معنى الحكومة ، والمقصود الإشارة إلى وجود الخلاف في معنى الحكومة ، ومن شاء مزيد التوضيح فليراجع إلى درر الفوائد ( ج - 2 ص - 138 ) .