محمد رضا الناصري القوچاني

229

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

كان صادرا قبل حضور وقت العمل ، واختفى بسبب من الأسباب . ( أو ) وجب المصير إلى التخصيص بعد ورود الخاص من جهة ( جواز إرادة خلاف الظاهر من المخاطبين ) - بالكسر - بالعام . قوله : ( واقعا ) متعلق بالإرادة ( مع مخاطبتهم بالظاهر الموجبة لعلمهم ) أي المخاطبين ( بظهوره ) أي بظهور الظاهر ، وهو العام لمصلحة . ( وبعبارة أخرى : تكليفهم ) أي المخاطبين ( ظاهرا هو العمل بالعموم ) كما إذا ورد : أكرم العلماء ، وكانت المصلحة في تعميمه وفي الواقع النحاة خارج منها ، فلا تكرم النحاة المتأخر يكشف من أن حكم العموم كان حكما ظاهريا ، فينجبر مفسدة الواقع في خلاف الواقع بمصلحة اظهار العموم ، كما في المصلحة السلوكيّة الّتي جعل المصنّف قده جوابا لابن قبة - بناء على الطريقيّة - ( ومن هنا يقع الاشكال في ) أخبارنا المرويّة عن أئمتنا عليهم الصلاة والسلام من ( تخصيص العمومات المتقدمة في كلام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو الوصي ) وهو أمير المؤمنين ( ع ) خازن علم رسول اللّه ( ص ) ( أو بعض الأئمّة عليهم السلام ) . وأنّما الاشكال في تخصيص تلك العمومات ( بالمخصّصات الواردة بعد ذلك ) أي بعد حضور وقت العمل بالعام ( بمدة عن باقي الأئمّة عليهم السّلام فأنّه ) ربّ عام نبوي ( ص ) ، وخاص عسكري ( ع ) . والمحتملات في مثل هذه المخصّصات ثلاثة . أحدها ( لا بدّ أن يرتكب فيه ) أي فيما ورد بعد ذلك بمدة ( النسخ ) بكون الخاص ناسخا لحكم العام . ثانيها : ما ذكره بقوله : ( أو كشف الخاص ) الذي ورد بعد ذلك بمدّة ( عن قرينة ) متّصلة ( مع العام ) وقد كانت ( مختفية ) علينا . ثالثها : ما أشار بقوله : ( أو ) كون الخاص هو المخصّص حقيقة ولا يضرّ