محمد رضا الناصري القوچاني
218
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
الذي ( ورد في صحّة صلاة من جلس في الرّابعة ، بقدر التشهد ) « 1 » وهو الصحيحة التي مضمونها انه إذا جلس في الرّكعة الرّابعة بقدر ما يتشهد ، ثمّ قام وزاد ركعة خامسة لصحّت صلاته ، قيل : لأنّ نسيان التشهد غير مبطل فإذا جلس بقدره ، فقد فصل بين الفرض والزيادة ، ولكنّه قده حمل هذه الرواية التي هي الخاص ( على التقية ) لكونها موافقا للعامة ( وعمل على عمومات ابطال الزيادة ) لقول المعصوم ( ع ) : لا تعاد الصلاة من سجدة ، ولكن تعاد من ركعة ، ولقوله ( ع ) : من زاد في صلاته ، فعليه الإعادة « 2 » ( وتبعه ) أي وتبع شيخ الطائفة قده ، ( بعض متأخري المتأخرين ) لعلّ المراد به صاحب الإشارات ( لكن الشيخ ره ، كأنه بني على ما تقدّم ) ذكره ( في العدّة والاستبصار ، من ملاحظة المرجّحات قبل ) الجمع من حيث الدّلالة و ( حمل أحد الخبرين على الآخر أو ) كأنه بني ( على استفادة التقيّة من قرائن آخر غير موافقة مذهب العامّة ) فالرواية عنده بنفسها ظاهرة في التقية ، لا أنه تحمل على التقية . ( ومنها ) أي ومن موارد تقديم الظاهر على الأظهر ( ما تقدم عن بعض المحدثين من مؤاخذة ) أي من الاعتراض عليهم بأنهم لم حملوا الظاهر على خلاف الظاهر ؟ أعني ( حمل الامر والنهي ) الظاهر في الوجوب ، أو التحريم ( على الاستحباب ، والكراهة ) لمعارضة خبر الرخصة الذي هو الأظهر ، زعما منه انه طريق جمع لم يظهر اليه إشارة في اخبار الباب ، مع أنه من الجمع العرفي ، بمعنى أنّه مخالف لقول الإمام عليه السلام ، لان الإمام ( ع ) لن يجعله مرجّحا وقد جعلوه مرجّحا ، وهذه مخالفة للامام عليه السّلام . ( وقد يظهر من بعض ، الفرق بين العام والخاص ) المطلق ( والظاهر في الوجوب ) كما لو ورد : صلّ عند رؤية الهلال ، فانّ الأمر ظاهر في الوجوب
--> ( 1 ) الوسائل : الجزء 5 ص - 332 ( الرواية : 4 ) . ( 2 ) الوسائل : الجزء 5 ص - 332 ( الرواية : 2 ) .