محمد رضا الناصري القوچاني
21
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
الخبر المعتبر على حرمة شيء يكون الدليل المخصص واردا ، لأنه يرفع موضوع الشك حقيقة ، ولا يجري البراءة ، وهكذا بالنسبة إلى ساير الأصول . [ في ورود الدليل على الأصل ] ( وأن كان مؤداه ) أي الأصل ( من المجعولات الشرعية ، كالاستصحاب ) فان الماء المعين مثلا الطاهر بحسب أصل الخلقة أن شك في طهارته ونجاسته يحكم عليه باستمرار الطهارة بحكم الاستصحاب ( ونحوه ) كالبراءة والاشتغال الشرعيين ( كان ذلك الدليل ) الاجتهادي كقيام الدليل على نجاسة العصير بعد الغليان ( حاكما على الأصل ) الاستصحابي ( بمعنى أنه يحكم عليه ) أي الأصل ( بخروج مورده ) أي الدليل ( عن مجرى الأصل ، فالدليل العلمي المذكور ، وأن لم يرفع موضوعه ) أي الأصل ( أعني الشك ، إلا أنه ) أي الدليل ( يرفع حكم الشك أعني الاستصحاب ) . وذلك : لأن الأدلة الدالة على حجية الأمارة القائمة على نجاسة العصير بعد الغليان مفادها الغاء احتمال الخلاف ، يعني لست شاكا تنزيلا . وأنما لم يذكر المصنف قده الاستصحاب العقلي لأنه ثبت حجيته من باب الاخبار كما أن التخيير الشرعي لم يثبت عنده لما ذكره في مبحث أصل البراءة ( وضابط الحكومة ) كما ذكرنا ( أن يكون أحد الدليلين ) يعني الحاكم ( بمدلوله اللفظي ، متعرضا لحال الدليل الآخر ) أعني المحكوم ( ورافعا للحكم الثابت بالدليل الآخر ) وهو : المحكوم ( عن بعض افراد موضوعه ) أي المحكوم ( فيكون ) الحاكم ( مبينا ) وشارحا ( لمقدار مدلوله ) أي المحكوم حال كونه ( مسوقا لبيان حاله ) أي دليل المحكوم ( متعرضا عليه ) أي على الدليل المحكوم ، بنحو التوسعة ، نظير : كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر « 1 » فإنه يوسع دائرة الشرط ، ويجعله ، أعم من الواقع والظاهر أو التضييق ( نظير الدليل الدال على أنه لا حكم للشك في النافلة أو ) لا شك ( مع كثرة الشك أو ) لا شك للمأموم ( مع حفظ
--> ( 1 ) الوسائل : الجزء 2 ص 1054 . ( الرواية : 4 ) .