محمد رضا الناصري القوچاني
22
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
الامام أو ) لا شك للإمام مع حفظ ( المأموم « 1 » أو ) لا شك ( بعد الفراغ من العمل فإنه ) أي الدليل النافي للتكليف ( حاكم على الأدلة المتكفلة لأحكام المشكوك ) مثلا إذا ورد في الشك بين الثلث والأربع ، البناء على الأربع وإضافة ركعة واحدة قيامية ، أو ركعتين ، فهذا الحكم ساقط عن كثير الشك ، بل يبني على الصرفة ، أي يبني على الأكثر ويتم الصلاة ويسقط عنه إتيان صلاة الاحتياط ( فلو فرض أنه ) أي الشأن ( لم يرد من الشارع حكم المشكوك ) بمعنى لو لم يجعل الشارع للشكوك أحكاما ( لا عموما ) نظير : إذا شككت بين الأقل والأكثر فابن على الأكثر ( ولا خصوصا ) نظير إذا شككت بين الثلث والأربع ، واعتدل وهمك فانصرف وصلّ ركعتين جلوسيتين « 2 » ( لم يكن مورد للأدلة النافية لحكم الشك في هذه الصور « 3 » ) بل يصير أدلة النافية لغوا وعبثا فما ذكره قده من الحكومة
--> ( 1 ) الوسائل : الجزء 5 ص 338 ( الرواية : 1 ) . ( 2 ) الوسائل : الجزء 5 ص 316 ( الرواية : 1 ) . ( 3 ) لا شبهة في تقديم الامارات على الأصول ، إنما الكلام في وجه التقديم وقد قال جمع بأنه من باب الحكومة ، كما صرح بذلك المصنف قده . ولكن في معنى الحكومة وحقيقتها خلاف بين الاعلام . والذي يظهر من الشيخ قده بل صرح به فيما ذكر أن ضابط الحكومة أن يكون دليل الحاكم ناظرا بمدلوله اللفظي إلى دليل المحكوم ، ومبينا لمقدار دلالته بحيث لو لم يكن دليل المحكوم ، لكان دليل الحاكم لغوا وبلا مورد . وبعبارة واضحة : الحكومة على هذا المعنى بمنزلة قرينة معينة ، ومعلوم أنه لو لم يكن هناك قبل القرينة كلام لا معنى لإقامة القرينة على تفسيره وبيان مدلوله ، وقد مثل لذلك في الكتاب بأمثلة المذكورة منها : الشك في حكم النافلة إلى آخر ما ذكره هذا وأورد على تفسير الحكومة بهذا المعنى بعض المحققين ، وقال ما هذا لفظه : ويشكل بأن الضابط المذكور لا ينطبق على دليل حجية الأمارات والأدلة ولا على ساير الموارد التي جعلت تقديمها من باب الحكومة كدليل لا ضرر ، ولا ضرار ، ولا شك لكثير -