محمد رضا الناصري القوچاني

20

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

الفقاع خمرا ستصغره الناس « 1 » يكون بيانا ، يرفع موضوع اللابيان ، فيكون واردا . وأما إذا جعلنا البراءة شرعية ، من باب : كل شيء لك حلال حتى تعرف أنه حرام ، فيكون ذاك الدليل رافعا لموضوع الشك ، تنزيلا فيكون حكومة . أما الاشتغال ، كما إذا علمنا إجمالا بوجوب القصر أو الاتمام في السفر التلفيقي مع بيتوتة ليلة واحدة ، وقام الدليل المعتبر على وجوب القصر فهذا مؤمن قطعي ، فنترك التمام ، لأنا لا نحتمل الضرر وجدانا . وأما إذا قلنا بان وجوب الاحتياط شرعي ، فالدليل يرفع موضوع الاحتياط تنزيلا . أما التخيير ، كدوران الأمر بين المحذورين ، كان لا يعلم أنه حلف على وطء زوجته في ليلة معينة ، أو حلف على تركه في هذه الليلة ، فهو مخير عقلا ، لأنه أما تارك ، وأما فاعل وليس بقادر على الموافقة القطعية ولا المخالفة القطعية . فإذا قامت البينة بان الحلف قد وقع على الوطء ، فلا تخيير ، لأن موضوعه الدوران بين المحذورين ولا دوران ، وأما إذا كان التخيير شرعا ، فدليل البينة حاكم عليه ، مثل ما ذكرنا في الفقاع . وإلى ذلك كله أشار بقوله : فإن كان الأصل مما كان مؤداه بحكم العقل ( كأصالة البراءة العقلية ، والاحتياط ، والتخيير العقليين ، فالدليل وارد عليه ) أي على الأصل في هذه الموارد ( ورافع لموضوعه ) أي الأصل وجدانا ( لأن موضوع الأول ) أي البراءة العقلية هو : ( عدم البيان ، وموضوع الثاني ) أي الاحتياط العقلي ، هو : ( احتمال العقاب ومورد الثالث ) أي التخيير العقلي ، هو : ( عدم الترجيح لأحد طرفي التخيير ، وكل ذلك مرتفع بالدليل الظني ) المعتبر ، فإذا قام

--> ( 1 ) الوسائل : الجزء 17 ص - 292 . ( الرواية : ) 1 .