محمد رضا الناصري القوچاني

185

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

الأوصاف ، يدل على أن مراده عليه الصلاة والسلام كان كل واحد ، وإلّا لكان له ( ع ) أن يبين للراوي اشتباهه . ( فافهم ) لعله كاجتماع الشرائط في التقليد كما يذكر في الرسائل العملية فلا يسأل العوام مما إذا كان واجدا لبعض دون بعض ، كالذكورة ، والحياة ، والأعلمية ، وساير الصفات ، ولعل الصفات في الراوي كالشرائط في التقليد يعتبر المجموع دون الآخر ، فلذا لم يسأل الراوي - هذا كله - فيما يشعر بالمطلوب من الفقرات . وأما المفيدة على نحو الدلالة ، فهي فقرتان ، إحداهما : تعليل الاخذ بالمشهور بقوله ( ع ) : فانّ المجمع عليه لا ريب فيه ، وثانيهما : تعليل تقديم الخبر المخالف للعامة : بان الحق والرشد في خلافهم . وتقريب دلالتهما على المطلوب هو ما ذكره المصنف قده بقوله : ( ومنها ) أي ومن الروايات التي دلت على أن الملاك هو الأقربية مطلقا ، ولو بغير المنصوص ( تعليله عليه الصلاة والسلام : الاخذ بالمشهور ، بقوله : فان المجمع عليه لا ريب فيه ) . ( توضيح ذلك ) أعني دلالة هذه الرواية على مطلق الأقربية إلى الواقع ( أنّ ) المراد من الشهرة ، الشهرة من حيث الرواية ، إذ لا معنى لتعارض الشهرتين في الفتوى ، لأن الشهرة الفتوائية ذهاب أكثر أهل الفتوى إلى فتوى خاص ولا يعقل في زمان واحد أن يكون حكم ونقيضه أو ضده مشهورين بالفتوى ، فالمراد هو الشهرة في الرواية ، و ( معنى كون الرواية مشهورة كونها معروفة عند الكل ) في التدوين في كتب الحديث لا من جهة الاعتماد في العمل عليها ، كرواية طين المطر طاهر إلى ثلاثة أيام « 1 » مشهورة في الرواية دون العمل ( كما يدّل عليه ) أي على هذا المعنى ( فرض السائل : كليهما مشهورين ) بمعنى الشهرة في الرواية ،

--> ( 1 ) الوسائل : الجزء 1 ص - 109 . ( الرواية : 6 ) .