محمد رضا الناصري القوچاني

170

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

والالتفات إلى ساير كلماتهم « ع » وغيرها من القرائن والشواهد العقلية والنقلية الكاشفة عما أرادوه بهذا الظاهر ، لأنه بعد ملاحظة أن لكلامهم « ع » وجوها وإن في الآيات والأخبار عاما وخاصا ، وناسخا ومنسوخا كما يدلّ عليه خبر : سليم بن قيس الهلالي ، في الكافي عن أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه ، حيث أجاب عن اختلاف أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثل : القرآن منه ناسخ ومنسوخ ، وخاص وعام ، ومحكم ومتشابه ، وقد كان يكون من رسول اللّه « ص » الكلام له وجهان أي ظاهر وباطن ، وكلام عام وكلام خاص ، مثل القرآن « 1 » الحديث . وملاحظة أنّا مأمورون بمعرفة العام والخاص ، والناسخ والمنسوخ والمطلق والمقيد ، فكيف يقال أنا لم نؤمر بالفحص عن الخاص والناسخ والمقيد والمحكم في كلامهم « ع » ؟ وقد عرفت أن كلامهم عليهم السلام مثل كلام الرسول « ص » والقرآن لقوله « ع » لتنصرف على وجوه فإذا كان الفحص واجبا يجب بعده الجمع الدلالي برد المتشابه إلى المحكم ، والمطلق إلى المقيد ، والعام إلى الخاص كما قال : ( فإذا أمكن ) الجمع ( رد متشابه أحدهما إلى محكم الآخر ، وأن الفقيه من تأمّل في أطراف الكلمات المحكية عنهم عليهم السلام ) لقوله « ع » في الحديث أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا ( ولم يبادر إلى طرحها ) أي الكلمات ، ( لمعارضتها بما هو أرجح منها ) أي الأخبار . ( والغرض من الروايتين ) الأخيرتين ( الحث ) أي التحريص والتأكيد ( على الاجتهاد ) والفحص ( واستفراغ الوسع في ) فهم ( معاني الروايات ) الصادرة عنهم عليهم السلام ، ولو بنقل الثقات والردع عمّا جرت عليه طريقة أهل الخلاف ، من : الأخذ بالظواهر من دون تأمل ونظر إلى ما يصرفها عن ظاهرها ( وعدم

--> ( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ص - 153 . ( الرواية : 1 )