محمد رضا الناصري القوچاني
167
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
على بعض المرجحات ، بحيث ( فهم منها ) أي من القرينة المتصلة ( الإمام عليه السلام : إن مراد الراوي تساوي الروايتين من ساير الجهات ) الراجعة إلى الترجيح ولذا قال خذ بما خالف العامة . ثم نقول : مفروض مورد السؤال كاشف عن أن السائل كان ملتفتا إلى المرجحات التي هي في المقبولة ولكنه فرض التساوي فيها وحينئذ صحّ للامام « ع » أن يأتي بمرجح آخر وهو مخالفة العامة ( كما يحمل اطلاق أخبار التخيير ) أيضا بقرينة المقبولة ونحوها من أخبار الترجيح ( على ذلك ) أي على أنّه لو كانت هناك قرينة متّصلة فهم منها الامام « ع » أن مراد الراوي تساوي الروايتين من جميع جهات الترجيح لوروده في مقام الحاجة . وبعبارة أوضح : رواية عمر بن حنظلة ، مقبولة لا يمكن رفع اليد عنها ، فحينئذ نقول : حكم الإمام عليه الصلاة والسلام ابتداء بالتخيير ، مفروض في مورد التساوي من ساير المرجّحات كالسابق . الموضع ( الرابع أنّ الحديث الثاني عشر الدّال على نسخ الحديث بالحديث ) لقوله « ع » : أن الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن ، فإن العمل بالأحدث متعين ، لأنّهما ان كانتا نبويتين فلا ريب في وروده ، لأن نسخ حديث النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بحديثه ( ص ) كان امرا شايعا معهودا ، فلا يحتاج إلى التنبيه والبيان ، وان كانت المتقدمة نبوية ، والمتأخرة اماميّة لا تكن رواية الثانية ناسخة . إذ : ( على تقدير شموله ) أي النّسخ ( للرّوايات الإماميّة ) التي رويت عن أحد الأئمة المعصومين عليهم الصّلاة والسّلام ، فهي كاشفة عن ورود الناسخ في عصر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( بناء على القول بكشفهم « ع » ) وهذا من قبيل إضافة المصدر إلى فاعله ، ( عن الناسخ الذي أودعه ) أي الناسخ ( رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عندهم عليهم السلام ) حتى يبيّنوا للناس نظير ايداع القرائن للظواهر عنده ، مع عدم بيانها في زمانه « ص » أصلا ، كما ورد أنه